الجمعة، 8 يونيو 2012

جيريمي ريفكن , و مستقبل الكويت المظلم !

كنت قد تحدثت قبل سنوات وتحديدا بالعام 2007 عن جدية العالم بالبحث عن الطاقة البديلة للوقود الاحفوري - النفط , لأسباب صناعية اقتصادية بيئية , وكنت قد اشرت الى بعض التجارب التي طبق بعضها بالفعل كالطاقة الكهربائية المتولدة من الرياح او حرارة المحيطات او حتى الطاقة الشمسية وغيرها , والان ونحن في العام 2012 , بدأت تظهر اخبار تنذر بأن التغيير قادم لا محالة , وستضحى الكويت بلا مصدر دخل بعد سنوات بسبب اعتماد مداخيلها على النفط الذي إن لم ينضب فسيكون حاله كحال الفحم اليوم !.

هناك منظّر لإنطلاقة الثورة الصناعية الثالثة وهو الاقتصادي جيريمي ريفكن الذي ألف كتاب يتحدث عن هذا الموضوع ويشير الى التقدم الذي تحقق والذي ينذر بأن الثورة الصناعية الثالثة قد اقتربت انطلاقتها والتي ستقوم على خمس نقاط :

1- إقرار الاتحاد الاوربي بالطاقة المتجددة كبديل جاد من خلال اصدار الاتحاد لقرار يلزم الدول الاوربية بتحقيق ما نسبته 20 بالمئة بإعتمادها على الطاقة المتجددة عند حلول العام 2020 .

2- العمل على تنويع مصادر الطاقة النظيفة , الشمس والرياح وحرارة المحيطات وغيرها للإستفادة من كل فرصة ممكنة لتوفير الطاقة .

3- استغلال كل ما يمكن استغلاله بالابنية في اوربا لتوليد الطاقة وتوفيرها في المستقبل القريب .

4- تكثيف الجهود لتحقيق النتيجة المتوقعة للأبحاث القائمة والتي يستخلص منها تحقيق مشروع يوفر الطاقة ويساعد على تناقلها عبر شبكة الانترنت , يعني بالكويتي الفصيح هناك شريحة يعمل باحثين على تطويرها تؤدي الى تخزين الطاقة وشرائها وتداولها عبر الانترنت . طبعا هذا المشروع قد يثير السخرية لغرابته ولكن ببحثي وجدت ان المسألة فعلا جادة وقد تتحقق طفرة في هذا المجال .

إنني اعود للحديث عن هذا الموضوع لحساسيته بالنسبة لمستقبل الكويت الاقتصادي , او هو مستقبل اولادنا واحفادنا فنحن نتحدث هنا عن أمر سيتحقق في أقل من ستين سنة وهو عمر قصير جدا بالمقارنة مع السنوات التي قضتها البشرية بالسابق !.

من سيهتم بهذا الموضوع لا ادري , ولكن ما اعرفه ان مجتمعنا ومجلسنا ونخبنا وسلطتنا وحكومتنا وموظفينا وإعلاميينا منشغلين جدا جدا بعمالة العنجري وتجارة الصقر وشتائم النواب واستجوابات الوزراء وتقليعات الجاهل وعصا القلاف وتصريحات المهري المدفوعة الثمن!, ومنشغلين بتطبيق الشريعة الملتبسة والمزورة والمشوهة !.

نحن بإختصار أمة لا ترى أبعد من أرنبة أنفها هذا في احسن الاحوال وان لم تكن بحقيقتها تتقاتل على إتقسام مداخيل النفط الزائلة !!.

* للمهتمين : جيريمي ريفكن له مقالات في جريدة الاتحاد بالعربية تتحدث عن ذات الموضوع ايضا بالاضافة الى كتابه . 

هناك 5 تعليقات:

غير معرف يقول...

مرحبا حمد
يسعدني انني اشارك بمدونتك او كما تسميها صندوق حمد الكتروني
ويعجبني طرحك بهالموضوع ( بدائل النفط) بس كان بودي ان اتكمله وتحط من افكارك الجميله مااهي البدائل
بالنسبه الى البدائل يوجد بدئل وخطط ودراسات ولكن لايوجد تنفيذ او طرح و هنا ربما تسالني مااهي البدائل او ولماذا تتم وقف التنفيذ والجواب بسيط لان لايوجد استقرار من المجلس وانت يااخ حمد تعرف ان الستقرار يولد طاقه العمل وتركيز بالعمل اما لايوجد استقرار فلا تطلب اكثر من ماتشوف

حـمد يقول...

مرحبا عزيزي

المجلس لا علاقة له بالتنفيذ فهي مسئولية حكومية صرفة , بإختصار نحن نذهب الى اعمالنا كل يوم حتى لو كانت جلسات مجلس الامة معقودة ! .

نحن بحاجة لرؤية تدير البلد من خلال الالتزام بالنظم العامة واختيار ذوي الكفاءه من النزيهين وبحاجة لادارة تحترم مبادئ الديمقراطية واولها الشفافية , هذه اولى لبنات الاعداد للمستقبل من خلال برنامج بعيد المدى يحقق الامن الاقتصادي للكويت من خلال توفير بدائل الدخل والتخفيف من الاعتماد على النفط كمصدر اساسي للدخل .

مع التحية

faisal يقول...

السلام عليكم اخي حمد
اتعلم ما المضحك .. حكومة الكويت شكلت لجانا لدراسة استعمال الطاقات البديلة مثل النووية والريح والشمس لتوليد الكهرباء ولم يفكروا بما يفعلونه اذا توصلوا فعلا لهذا البديل !!

البديل كما اراه وهو واضح ولا لبس فيه وهو ما سبقتنا السعودية والامارات وقطر له ولكن لا يزال هناك امل لنا ..


البديل هو الصناعات البتروكيماويو التي تنتج منتجات اخرى غير المستخدمه لانتاج الطاقه مثل مواد البلاستيك والاروماتيكس والاسمده وغيرها .. وكلها متوفرة بالكويت
وللأسف اننا كنا نملك مصدرا بديلا للنفط وهو شراكتنا مع شركة داو كيميكال لكن العباقرة اوقفوها

اخي حمد الاستثمار الصحيح الذي لا مناص منه هو المعرفه كما تعرف انت وقد قرأت لك اكث من مرة هذا الكلام فانت بغنى عن ان اخبرك بذلك .. المعرفة التي ينتج عنها شخص مبدع يستطيع ان يخلق لنفسه فرصة اخرى للدخل .. ببساطة ما نحتاجه هو المعرفة اما ان ننتجها محليا او نشتريها ولو بغالي الاثمان وهو ما كان مشروع كي داو يقوم عليه كان مشروع شراء للمعرفة والتكنلوجيا لكن الحمقى لا يعرفون قيمة المعرفة


شكرا لإستمرارك بالتدوين ولإمتاعنا بكتاباتك المبدعة دوما

غير معرف يقول...

راديو مباشر .. نجم جديد يسطع في سماء الاعلام الكويتي

رسالتنا تقديم خدمة اعلامية شاملة لمختلف شرائح المجتمع تجسد خصوصية المجتمع الكويتي عبر تاريخه ، وتهدف إلى الحفاظ على الهوية الكويتية عبر إعلاء الموروث الشعبي، وتخصيص مساحة واسعة واهتمام أكبر للشان المحلي.

رؤيتنا أن يكون راديو مباشر الاذاعة الأولى في الكويت خلال 3 سنوات من خلال تقديم إعلام كويتي جاد وهادف يعمل على تعزيز حرية التعبير ويكرس قيمة الرأي والرأي الآخر في إطار من الحرية المسئولة مستندا إلى أداء مهني متميز.


تابعونا في برنامج المنتدى سوف نتكلم عن منتداكم ومدوناتكم

http://www.mubasherradio.com/

http://www.almustagbal.com/play.html

Anonymous Farmer يقول...

مرحبا حمد ،


أنت للأسف كمن يتحدث مع مدمن مخدرات حول مضار السجائر .

الكويت في حالة سيئة جدا حيث لم يتم تنمية أي شيء منذ تأسيس الدولة سوى مؤسسة الفساد ، أصفه "بالفساد التنموي" لقيامه "بخلق" نماذج لكبار المفسدين يتوزعون الآن في كافة القطاعات العامة بما من شأنه شل العمل الصحيح بل وشل الحركة تماما في البلد ، كما يقومون بخلق غيرهم من المفسدين الصغار ... فساد تنموي .

هناك أمل متمثل بالرأي العام والذي يستوجب عدم الإنحدار وراء الأشخاص بل النظر إلى القضية المطروحة بموضوعية ومن ثم الحكم والضغط ، أما الحكومة فلا أرى فيها سوى التخبط والغباء في كل شيء تحت ذريعة الفساد وهو الأدهى .


فارمر