الأربعاء، 13 يونيو، 2012

كذِب الإسلامي .. ولو تباكى !

لن يزداد الوطن شرفا بوقوف النائب محمد هايف احتراما للسلام الوطني ولن ينتقص من قدر الوطن شيئ بجلوسه وتجاهله , ولن يتأثر الوطن بشيئ من ( خرابيط الطبطبائي المعتادة ) , لكن الغريب هو استغرابكم من تصرفات كل من محمد هايف والطبطبائي وكإنكم لا تعرفون الفكر الاسلامي بحقيقته المثبتة فيما يسمى الشريعة الاسلامية.

إن التعبير عن الاعتزاز بالسلام الوطني وعلم الدولة هو عرف لدى كل المجتمعات , وهو عرف قديم عرفه الرسول عليه الصلاة والسلام الذي قد ميز مجتمعه براية ( أو خرقة كما قد يراها الطبطبائي ) كان يهتم الرسول عليه الصلاة والسلام برفعها خصوصا في ساحات المعارك , والأمر كذلك في كل البلادين وعند كل الامم , هذا ماعرفه الانسان واتفق عليه ولذلك تجد ان من سبل الاعتراض حرق الاعلام - او ربما كانت من الدعايات الاعلامية التي يقوم بها الاسلاميين للتعبير عن الغضب المزعوم ضد اسرائيل :).

ولست هنا بصدد المطالبة بمعاقبة النائبين على فعلهما فلهما الحق في التعبير عن رأييهما كما يشاءات , وانما هنا اريد أن ابين الاسباب الحقيقية التي جعلتهما يتخذان مواقف كهذه من علم الكويت وسلامه , وما سأقوله عن السيد الطبطبائي ينطبق على السيد محمد هايف ولكن بصورة اخرى . 

إن رايتهم هي راية الدين لا الدولة , وحدود الدين اوسع من الدولة , فهم ومن هم على شاكلتهما لن يرضوا بوصف راية السعودية بالخرقة ولن يرضوا عن التعامل معها على انها خرقة !, والامر كذلك بالنسبة لراية القاعدة , فالدولة هي الدولة الاسلامية اينما كانت , فهم يرون بأن لهم الحق السيطرة وحكم مجمل الكرة الارضية , ولذلك فإن حدود الكويت لا تعني لهما شيئا إن كانت ستمحى او ستلغى تحت شعار الدولة الاسلامية السلفية . 

اما السيد محمد هايف , فهو الذي يرفض البدع وبنفس الوقت يقف دقيقة حداد على روح احد الامراء السعوديين , والله أعلم بما يسّر هذا النائب!.

عندما نتحدث عن دولة مدنية نظامية دستورية , فإننا نتحدث بالضرورة عن دولة قريبة جدا من النظام العلماني الذي يتبع الدستور الوضعي لا الشريعة او غيرها , والذي يساوي بين المواطنين دون أن يلتفت الى النصوص الدينية التي تفرق على اساس الدين او الطائفة , وما يأتي به بعض الاسلاميين عن تمازج بين الفكر الاسلامي وبين الدولة المدنية ماهو الا اكذوبة تثبت لهم قواعدهم في الدولة المدنية قبل الانطلاق نحو السلطة - الإمارة الجزء من الدولة الاسلامية الكبرى فاتحة بلاد الكفر بالمستقبل !, فالدولة المدنية في الكويت تعطي الاولوية لعلم دولة الكويت على راية لا اله الا الله السعودية , وهذا ما لا ولن يرضاه مدعي الوطنية من الاسلاميين لأن رايتهم تلك وليست هذه !. 

إن الكذب والدجل وهو عنوان استخدمته سابقا لوصف اغلب الساسة هنا وخصوصا النواب منهم هو ما اصر على تكراره هنا , فليس منهم من يتحدث بشجاعة وبتفصيل عن مشروع الدولة الاسلامية , وليس من بينهم من ينكر أن لا شرعية اسلامية سلفية حدسية الا لهذا المشروع الذي يتعارض بمجمله مع فكرة الدولة المدنية القائمة على احترام المواطنة والدستور واحترام مبادئ التعايش المشترك بين المواطنين . 

هؤلاء الاسلاميون وطنيين , ودستوريين , وينبذون التعصب والفرقة والطائفية , هذا ما يشيعونه وماهم الا بكاذبين !. 

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

الله درك بوهايف

غير معرف يقول...

مرحبا حمد
داما متميز بسلوبك وتعصبك للعلمانية
اول اتفق معك بالبدايه بما تقول
وثانيا اختلف معك يااخ حمد بالرايه
اولا الرايه يااخ حمد كانت قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وظلت بعد الرسول صلى الله عليه وسلم من ايام الفتوحات ولان اصبحت رمز للدوله او كما نسميها شعار الدوله واتمنى الشاعر يرتفع بجميع محافل الدول .
الرايه يااخ حمد كانت تستخدم بوقت الحروب والغزوات وكان الذي يمسك الرايه يكون قائد بالجيش ان لم يكون وهو القائد للاعلى للجيش وكان يفضلون رفعها بمكان عالي ليكي يشهدونها الجنود ويتحمسون للقتال ومتى ماغابت الرايه انهزم الجيش.
ثانيا تفضل العلمانيه على الشريعه !!
( هذهي طامه ان لم تكون طامه اخرى)
اول يااخ حمد كيف الشريعه تفرق بين جنس الى اخر ممكن دليل ؟؟؟
( اثبات شرعي )
كيف تتصور ان حكم البشر افضل من حكم الله سبحانه وتعالى ؟؟
ممكن اتفهمني هالنقطه كونك لا تريد شريعه وتريد الدستور وتنسب الدستور للعلمانية بهذا الحكم اخذت حكم السؤال الذي فوق !
ثانيا كيف الدستور لا يفرق والشريعه تفرق ؟

انطر الجواب
اخوك ( ذو الفقار )