الخميس، 14 مايو، 2015

مسلسل الاستقالات دعوة للمراجعة.

لا يمكن ان تمر استقالات حشد من غير تعليق. ففي الوقت الذي نحن بحاجة فيه لقيام احزاب نظامية حقيقية (تجمعات فكرية) نجد ان الانقسامات هي التي تتسع رقعتها.
لست بصدد تقييم تركيبة حشد المقلوبة بنشأتها،و لا اعلم ماهي اسباب الاستقالة. ولا اعلم ان كانت ستستمر ام سيحدث تراجع. ولا احمل المستقيلين او غيرهم مسئولية الانقسام. اود فقط التذكير بحاجتنا للمراجعة.
في عام 2008، حدثت استقالات في حزب الامة، ولم ينشر عن الحزب اي تقييم او مراجعة. والامر كذلك في امر استقالات التحالف واستقالات المنبر. والان حشد. بالاضافة الى اعضاء متفرقين في حركات اخرى كالانسة سارة الدريس في حدم - ان لم اكن مخطئا- و السيد سالم الجميعة من التيار التقدمي - حسب ما اعلنه في حسابه امس.
كل هذه الانقسامات حدثت - بالوقت الذي من المفترض ان يعمل التجمع على حشد المزيد تحت راية القناعة والفكرة والرأي والنزاهة والمصداقية والاجتهاد، نجد ان العكس هو ما يتحقق. انقسامات وانعزالات ومع ذلك لم نسمع عن ولو اقامة مراجعة حزبية واحده تدرس وتقرأ ايا من هذه الحالات. وما آلت اليه الحركات من جمود وعجز هو امر لا ينبئ بإجراء اي مراجعات حقيقية داخلية لا نعلم عنها.
اضف الى ذلك ان ليس من بين القوى المشاركة بتشكيل المعارضة من طالب باجراء مراجعة شاملة في الحراك لدراسة وتقييم الحراك منذ انطلاقه.
كل هذا يدلل على ان هذه الحركات لايمكن لها ان تقدم شئ بل هي باتت جزء من المشكلة. وهي جزء من حالة المخاض الطويل الذي يمر به المجتمع الكويت، وبالتالي لا اعتبرها كجزء من الحل وانما هي جزء من الازمة.  

انا اعتقد بأن الكرة الان بملعب الشباب لتقييم الساحة والتفكير ببديل.

ليست هناك تعليقات: