الجمعة، 15 مايو، 2015

الشيعة الافغان.. مرتزقة ايران.

حزارة (او هزارة - Hazara) هي قومية شيعية في افغانستان، هذه القومية عانت كما الارمن من المذابح في القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، والى اخر مراحل الجهاد والارهاب السني الى زمننا هذا في افغانستان.
هاجر العديد منهم الى ايران، ظنا منهم بأنها ملجأ الاقليات الشيعية في العالم، ولكن وجدوا شيئ مختلف من المعاناة ينتظرهم، فحامية الشيعة والاسلام استخدمتهم كمرتزقة في سوريا.
جريدة شبيغل الالمانية نشرت مقابلة مع احد الهزارة الذين وقعوا في اسر المقاومة السورية، ليحكي بها قصة معاناته من ترك البنات والام والهجرة بحثا عن الرزق، ليجد نفسه مسجونا في ايران بتهمة تهريب المخدرات، و بعد عام من السجن، يرسل للحرب في سوريا الى ان وقع بالاسر. ولازال يأمل العودة لبناته، او ربما يقتل، فعندما اتصلت المقاومة باحد ضباط الجيش السوري كان رده "اقتلوه فلدينا الكثير منهم"!.
الشاهد من ذكر هذه القصة، هو الاشارة الى كيفية تعامل نظام ولاية الفقيه في ايران مع الشيعة، بالوقت الذي يزعم به هذا النظام تمثيل مصالح الشيعة والاسلام في العالم!. هذه القصة (وهناك العديد من الهزارة في سوريا الان ارسلوا من طهران بالطائرات) تصلح لأن تستذكر، لربما تستخلص منها العبرة لجهلة الطوائف الذين لاقيمة لهم او لكرامتهم عند تجار وملوك الطوائف، فالفقراء والضعفاء المهمشين (عرقيا) يتحولون بالاجبار الى مرتزقة ووقود لمعارك هذه العصابات الدينية.
ومثل الهزارة الكثيرين ممن خدعوا بأكاذيب الجهاد التي سوقها المتأسلمين السنة في افغانستان والعراق وسوريا، فأضحى الضعفاء حطبا لحروب لاناقة لهم فيها ولا جمل. هذا ما يتبين ايضا من قصص المتحمسين والمتحمسات اللذين خدعوا بالجهاد في سوريا فعلقوا هناك عاجزين عن الهروب من جحيم داعش وكلابها.

ليست هناك تعليقات: