السبت، 17 نوفمبر، 2012

وزير الداخلية .. مجنون !

بات العقل مشوش ، مابين الاردن وغزة وما نقل عن الظروف السيئة للمحتجزين .

حسب ما نقل عن مسلم البراك بأن الشباب محتجزين تحت ظروف سيئة جدا وقد نفذوا اضراب عن الطعام ليوم كامل .

في الحقيقة ، التصرفات الامنية بإختصار غبية ومجنونة ومستهترة ، ووزير الداخلية اثبت بأنه مجنون تحت بشت لا اكثر.

في الدول المحيطة كالعراق مثلا ، كان الشعب هناك معتاد على الثورات والاغتيالات وقبلهما الاستعمار، بالاضافة الى التشدد الامني والقمع والحكم العسكري ، ظروف سيئة تكيف الشعب معها وبات يتوارث الغضب والتشدد تجاه السلطة ، لذلك استمرت معاناة الناس والحكام وفقدوا كل امل بايجاد ارضية للسلام والحوار او لشئ من الثقة.

في الكويت فإن الوضع معاكس تماما ، كان الاختلاف اقرب للسلام من التشدد الا باستثناءات قليلة جدا وحالات لا تتعدى عدد اصابع اليد الواحدة ، بعض المنفيين او الهاربين واعدام الشهيدين المنيس والقطامي ، حتى توارث الامارة واقرار الدستور تمت جميعها بسلاسة لا متناهية ، لم يأتي احد بالحديد والنار بإستثناء قصة مبارك مع اخويه ( ولم يكونا من الحركات الشعبية او الشبابية ).

هذا التاريخ من العلاقة قد القى بظلاله على الحراك السياسي في الفترة الاخيرة ، وبدأت تتضح ملامح السلام عند ذو الخطاب الاكثر حدة مسلم البراك ، عندما اعلن المسئولين بأن اوامر التعدي على مجتمعي ديوان الحربش مصدرها الشيخ صباح الاحمد ، فوقف البراك محاولا النأي بصورة الامير عن هكذا تصرف وقال بأن من ادعوا بأن الامير هو وراء الامر كاذبون!.

الى ان اتت المواجهات الحالية ( التظاهرات الرافضة للمرسوم ) فهنا بانت الصورة بشكل صريح بأن طرفي الصراع السياسي هما سمو الامير من جانب والشباب من جانب اخر ، ومع ذلك لم يتعدى احد على سقف المطالبه بالاصلاح ولم يصل احد الى المطالبة باسقاط الحكم كما حصل بالبحرين عندما ارتفع سقف المطالب من اسقاط الحكومة الى اسقاط الحكم بعد الغضب الشعبي من هجمة البوليس الخاص بالدخان والقنابل الصوتية على الدوار.

والالتزام الشبابي كان واضحا بإقتحام المجلس ( لم يتم حرق القاعة ) او بالتظاهرات التي التزمت قدر المستطاع بالشعار السلمي مقابل تعديات الامن ، وهذه التظاهرات قد قامت بعد عده اعتقالات متفرقة قام بها الامن .

التمسك بالسلام ، والحفاظ على انخفاض سقف المطالب ، يدلل على ان الشباب لازال يثق بأن اصلاح السلطة ممكن ، لكني ارى ان تصرفات الامن من الوزير الى المباحث وما يقابله من صمت من السلطة ، كلها ظروف قد تغير سلبا في طبيعة الشباب الكويتي . اذن نحن هنا امام تجربة تسير بالاتجاه نفسه الذي سار عليه العراق لسنوات طويلة ، فالثقة ستنهار بمثل هذه التصرفات الامنية الصبيانية ، ولذلك فإني ادعو الاسرة الحاكمة ان تحذر من النتائج السلبية التي ستجنيها من تصرفات وزير الداخلية وقياداته الفاشلة .

انتبهوا واحذروا ولا تضطروا الشباب لأن يرفع يده عنكم ، فجنونكم يغذي الغضب فلا تعتقدوا بأنه يخيف الشباب ، فمن سار عالحق الذي يرى لن يخيفه قمع او اهانة فالرؤوس بيد الرب لا عند غيره !.

ليست هناك تعليقات: