الخميس، 8 نوفمبر، 2012

النسبة التدميرية التي تسعى لتحقيقها السلطة

الدوائر العشر , الخمسة والعشرين , الخمسة بأربع اصوات , الخمسة بصوت واحد , والتمثيل النسبي .

ماهو الأفضل والأسوا من بينهم ؟

من المهم جدا معرفة تفاصيل هذه العملية الحسابية , لتتكشف المواقف أكثر , فلا إعتباط في مسألة التأييد والتأزيم والمعارضة والمواجهة , السلطة , الموالاة , المعارضة والشباب .

أولا \ الدوائر العشر :

5 اصوات في كل دائرة تؤدي الى من 1 الى عشرة اغلبيات , أي أن نسبة تحقيق أغلبية هي 10 % , وبهذا النظام سنجد أخف انواع المحاصصة , والمحاصصة طبعا تختلف عن التوافق .

ثانيا \ الدوائر ال 25 :

صوتان في كل دائرة تؤدي الى تحقيق من 1 الى 25 اغلبية , أي أن نسبة تحقيق الأغلبية هي 4% , وهنا نسبة المحاصصة اكبر مما هو الحال عليه في الدوائر العشر , وهو ما يفسر طبعا الانقلاب الحكومي على نظام العشر دوائر فهي تبحث عن التفتيت .

ثالثا \ الدوائر الخمس بأربع اصوات :

4 أصوات في كل دائرة تؤدي الى تحقيق من 3 الى 15 أغلبية , أي ان نسبه تحقيق أغلبية هي 7.6%, وبهذا النظام سنجد ان من المستحيل تحقيق اغلبية واحدة دون تحالفات , الا ان هذا النظام يبقى افضل من الخمسة وعشرين دائرة او الخمس دوائر بصوت واحد كما سنبين أدناه .

رابعا \ الخمس دوائر بصوت واحد :

صوت واحد لكل مواطن سيؤدي الى تحقيق اغلبية من 1 الى 50 أغلبية , أي أن نسبة تحقيق أغلبية هي 2% , وبالتالي فإن هذا النظام يقلل من فرص الاتفاق مما يزيد من فرص المحاصصة والانقسام وهو ما تسعى اليه السلطة ومؤيديها مع الاسف .

خامسا \ الدائرة الواحدة بالتمثيل النسبي :

نظام التصويت بالقوائم , يعطي فرصة اكبر لتحقيق اغلبية فاعلة من خلال التنافس في ترتيب التحالفات بين القوائم الثلاث الكبرى ( ان لم تكن اثنتين ) أي اننا نتحدث عما يتجاوز 30% في فرصة تحقيق اغلبية برلمانية . وطبعا هنا اذكر بأن هناك ضمانات تمنع التفرد التشريعي لأي اغلبية حزبية او تحالفات حزبية تحقق الاغلبية الساحقة , فالمحكمة الدستورية ورد سمو الامير للقوانين او التعديلات الدستورية كاف لضمان منع أي اغلبية من ممارسة الديكتاتورية على الاقليات .

هذا النظام يعطي ايضا اقل نسبة ممكنة للمحاصصة , فالتحالفات الكبيرة لايمكن ان تقوم على تعصب معين , وان قام بعضها على مثل هذا النوع من الفكر فإن الناس بالمرصاد , ولنا في تجربة نجاح الاخوان في 2008 وسقوطهم وتبدل المقاعد في 2009 مع نواب التيار الوطني , مما يدلل على ان الشارع مستعد للتغير متى ما رأى قصورا في عمل كتلة ما.

 من هنا يتضح لنا , ان الدائرة بالتمثيل النسبي , ثم العشر دوائر بخمسة اصوات , ثم الخمس دوائر باربع اصوات هي الانظمة الافضل بالتوالي لنا كأمة تريد المشاركة بالقرار والتأثير , لا ان تهمش كما يراد لها من السلطة وتيارها بحيث لا يمكن ان يمرر اي تشريع او دور رقابي الا بمباركة السلطة .

إن السلطة تسعى لتجميد البرلمان وشل حركته بالكامل , واذا الدوائر الخمسة وعشرين استمرت بسوؤها الى ما يقارب 25 سنة ( هذا غير التأثير السلبي المستمر ) , فإن السلطة في هذه المرة و عبر مرسومها ستقذف الكرة في البحر !.

ليست هناك تعليقات: