الأحد، 12 ديسمبر، 2010

الأمر الأميري الأخير , خطأ دستوري شنيع !

كما كان متوقعا ( لا متأملا!) أن السلطة العليا هي التي أعطت الأوامر لتنفيذ القرار الغير دستوري الذي أصدره حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى المتمثل بمنع جلوس المواطنين في خارج المنازل في الندوات السياسية! , لأن المراسيم الأميرية هي التي حلت محل الأوامر الأميرية , وهذا ليس بكلامي وإنما هذا ما تبينه صراحه المذكرة التفسيرية - الرابط , والدستور قد بين الآلية المنظمة للمراسيم التي يجب أن تمر على مجلس الأمة للتصديق عليها .
ومن هذا المنطلق , فإن رئيس الحكومة وجهازه الحكومي كان مناط بهم تقديم الرأي الصائب لسمو الأمير قبل وبعد إتخاذه لهذا القرار الغير دستوري , فكان الأولى على رئيس الحكومة وجيشه العرمر من الموظفين والمختصين تبيان وجهة نظر الدستور في هذا الأمر , ولا أشك بأن سمو الأمير ديمقراطي ويتقبل تعدد الآراء خصوصا المثبتة بالقانون والدستور , فهو من يكرر دائما التأكيد على ديمقراطيته وانفتاحه وتمسكه بالدستور .
حتى لو أفترضنا بأن سمو الأمير لم يقبل النقاش في هذا الأمر الغير دستوري وطالب فورا بتنفيذه , فكان الأولى برئيس الوزراء النأي بنفسه عن تنفيذ مثل هذا الخطأ الدستوري وإن لم يكن قادر على التأثير على قناعة صاحب السمو الغير دستورية فكان الأولى به احترام الدستور والاستقالة من رئاسة الوزراء بدلا من القبول بتنفيذ أمر غير دستوري !.
المسألة شائكة , والتعقيد في الوضع السياسي كان متوقعا بسبب فوضانا السياسية , فنحن اليوم ندفع فاتورة سنوات طويلة من الجهل الدستوري , وكما قيل فإن الجهل هو أقصر الطرق للعبودية ولذلك عادت اليوم مقولة طاعة ولي الأمر حتى لو في أمر غير دستوري , واتمنى أن لا تخرج مثل هذه العبارة ممن باتوا يتمسكون بالدستور الذي لازال يقبع بالسجن من ضحى بنفسه من أجل الحفاظ على هذا المكتسب .
اما الحديث عن حصر الحوار السياسي تحت قاعة قبة عبدالله السالم , فالقبول بهذا المنطق قد يؤدي الى تجميد الامة التي هي مصدر السلطات جميعا , فبسيطرة السلطة على الجهاز التنفيذي بالدولة قد يؤدي - وقد حدث هذا بالفعل - قد يؤدي الى تجنيد كافة امكانات الدولة لخدمة التدخل السلطوي بالعملية الانتخابية , كلنا نعرف عن الاموال التي تصرف في الانتخابات وكلنا نعرف عن مكاتب الوزارات التي تشرع للمرشحين الحكوميين من جماعة الواسطة والمحسوبية , وهم ذاتهم يقررون تبعيتهم للسلطة عبر مواقفهم المنحازة للسلطة دائما وأبدا , فكيف لنا ان نتخيل مجلس مختطف و ان يكون بطبيعته منحازا للأمة لا للسلطة ؟.
أنا اعتقد بأن علينا ان نتمسك بحقوقنا الدستورية وأعتقد بأننا مطالبين بالمزيد من التماسك يرافقه التفكير بالقيام بإصلاحات شعبية شاملة اولها رفض كل الاطروحات الدينية الطائفية ونبذ الممارسة التعصبية المتمثلة بالانتخابات الفرعية ورفض الدفاع عن أي تعصبات فئوية , فكل هذه الادوات كانت ولا زالت تصب في خدمة سياسة - فرق تسد - وأعتقد بأننا في الكويت قد وصلنا الى مرحلة لا تحتمل مثل هذا الترف السياسي .

هناك 21 تعليقًا:

panadool يقول...

يسلمو

غير معرف يقول...

من الجهراء أصرخ وأقول لك

كفو
كفو
كفو
كفو

عسى أن تصلك يافحل

غير معرف يقول...

"لأن المراسيم الأميرية هي التي حلت محل الأوامر الأميرية , وهذا ليس بكلامي وإنما هذا ما تبينه صراحه المذكرة التفسيرية - الرابط , والدستور قد بين الآلية المنظمة للمراسيم التي يجب أن تمر على مجلس الأمة للتصديق عليها . "

افتخر اني كويتي، وافتخر بدستوري، واحمد ربي ليل نهار على اللي سخره ربي وحطلنا هالدستور.

غير معرف يقول...

و حضرتك انت الي تعلم الحكومة و الديوان الأميري و صاحب السمو شنو القانوني و شنو الي مو قانوني و دامك ما شاء الله هالكثر فاهم و ضليع بالقانون حط لنا أسمك علشان نستشهد بأرائك العظيمة تعرف شنو المشكلة ان في ناس مو عارفه حجمه و ان الحكومة متراخية مع الخارجين علي القانون

akeel يقول...

دمت حيا يا شريكي بالمواطنه فانت وامثالك الكثيرين الخيرين من رضع من
مناهل الدستور مناهل الكرامه والعداله والانسانيه ولكن ساعزيكم به وهو حي
احسن الله عزاءكم بوفاة بالدستور

غير معرف يقول...

الامر الاميري الاخير خطأ دستوري ؟

لا يا اخي الفاضل لا يوجد هناك خطأ دستوري فيما اقره الامير .

اولا ينتابني ريب بانك لم تقرأ المذكره التفسيريه التي تستشهد بها اعلاه

للاسف اخي الفاضل يتضح بان هناك لبس في فهمك

المرسوم الاميري يدرج تحت قاعد التوقيع المجاور في النظام الدستوري الكويتي

وما ادرجته ليكون شاهد على كلامك قد اصبح حجة على البس او الفهم الخاطأ لديك

الامر الاميري يكون وفقا لما بينته المذكره التفسيريه
1- الاختصاصات المتصلة بامور الدولة
أ- تزكية ولي العهد
ب- تعيين رئيس مجلس الوزراء
ج- اختيار نائب عن الامير

2- الاختصاصات المتصلة بشخص الامير والاسرة الحاكمه

ومادون ذلك من الاختصاصات لا يملك الامير ان يباشرها منفردا باوامر اميرية ومثال على ذلك القرار الاخير وهو منع التجمهر في الندوات خارج الدواواين
فالمرسوم الاميري هي الاداة التي يمارس الامير بها اختصاصاته بواسطة وزرائه وذلك لحمايته من المسألة السياسية لما كفله له الدستور من انه ذاته مصونه لا تمس مادة( 54)

والمرسوم الاميري يعد صالح النفاذ عندما يكون صادر من الامير الى جهازه الحكومي او الوزير المختص وذلك بعد صدور القرار من الامير وتوقيعه عليه ومن ثم توقيع الوزير المختص او رئيس الوزراء عليه

فليس من اجرائته مروره على السلطه التشريعيه !

لانه يعد من اختصاصات التي يباشرها الامير

والامير يمارس اختصاصاته اما بامر اميري او مرسوم اميري يكون بينه وبين السلطه التنفيذية ومن بعد ذلك يكون صالحا لنفاذ

غير معرف يقول...

ويمكنك التاكد من صحة تعليقي على مادونته

من خلال المذكرة التفسيرية

بالاضافة الى الرجوع لكتاب النظام العام لدستور الكويت للدكتور عادل الطبطبائي استاذ القانون العام كلية الحقوق - جامعة الكويت


اتمنى ان تقبل تعليقي الناقد لرايك

اما راي شخصي لما حدث بالايام القليلة الماضية

اتفق مع نواب حملة الا الدستور .. في مضمون مطلبهم بشان الحصانه البرلمانيه والمخالفه الدستورية التي وقعت عليها .

ولكن ماقره الامير قرار دستوري صحيح
ولم يكن سوا تنظيمي لما يحدث من ردات فعل في الساحة السياسية


ولكن طريقة تنفيذ القرار من قبل وزير الداخليه كانت انتقاميه
حيث ان الامير امر بالحزم وليس العنف !

فانا ارى وزير الداخليه لم يكن موفق بطريقة تنفيذ القرار حيث كانت لا تردع كثر ما تؤجج الشارع !

ولو نرجه لتاريخ لوجدنا انه رغبة الشعوب دائما هي المنتصرة في الاخير
لطالما كانو على حق ..

وهي المحافظة على الدستور من المتجاوزين عليه :)


اختك : لولوة العنزي

akeel يقول...

دمت حيا يا شريكي بالمواطنه فانت وامثالك الكثيرين الخيرين من رضع من
مناهل الدستور مناهل الكرامه والعداله والانسانيه ولكن ساعزيكم به وهو حي
احسن الله عزاءكم بوفاة بالدستور

akeel يقول...

دمت حيا يا شريكي بالمواطنه فانت وامثالك الكثيرين الخيرين من رضع من
مناهل الدستور مناهل الكرامه والعداله والانسانيه ولكن ساعزيكم به وهو حي
احسن الله عزاءكم بوفاة بالدستور

mo_lazim يقول...

صدمت من التعليقات و الردود على خطاب سمو امير البلاد !
صدمت من شعب يعتقد بناء على التعليقات التي سمعتها وقرأتها ان الدستور ( منحه ) .

الدستور عقد يا شعب .. عقد بين حاكم ومحكوم .. عقد ! .

الغالي حمد
يعطيك العافيه على هالبوست الجميل المعبر القوي .
تحياتي

حـمد يقول...

عزيزي بندول

شكرا لمرورك اخي العزيز



عزيزي غير معرف 1

تحياتي لك اخي الكريم

عزيزي غير معرف 3

اتفق معك تماما اخي الكريم

عزيزي معرف 4

على هونك شوية وقولي حسب اي قانون بتحاسبني ؟.

تحية لك



عزيزي اكييل

شكرا لمرورك اخي الفاضل

تحية لك

حـمد يقول...

عزيزتي الاخت لولوة

شكرا لإثرائك الموضوع , واسمحي لي بهذا الرد على ما تفضلت به وسأركز على النقطه الخلافية ..

اولا دعيني أقتبس لك مباشرة من المذكرة التفسيرية التالي :

2- يقتضي مبدأ ممارسة الأمير لسلطاته الدستورية بواسطة وزرائه ، حلول المراسيم الأميرية محل الأوامر الأميرية ، ولكن ترد على هذا المبدأ استثناءات ثلاثة ، أولها اختيار ولي العهد بناء على مبايعة مجلس الأمة (مادة4) ، وثانيها لا يمارس بطبيعته إلا بأمر أميري وهو تعيين رئيس الوزراء وإعفاؤه من منصبه (مادة 56) . وثالثها وثيق الصلة بالأمير وهو اختيار نائب عنه يمارس مؤقتا ، في حالة تغيبه خارج الإمارة وتعذر نيابة ولي العهد عنه ، كل أو بعض صلاحياته الدستورية (مادة 61) ، وفيما عدا هذه الأمور الثلاثة يكون المرسوم هو الأداة الدستورية لممارسة السلطات الأميرية المقررة بالدستور ،, الخ البند

هذا ما نصت عليه المذكرة التفسيرية هنا , مع طبعا استثناء الحال عند إعلان الأحكام العرفية , فأين هي الاوامر الاميرية او الاوامر المباشرة التي يمتلكها سمو الامير وكيف يدعو الى تنفيذ قانون باطل دستوريا وهو قانون التجمعات ؟.

و اذا افترضا بأن كل المراسيم الاميرية تباشر السلطة التنفيذية تنفيها دون مصادقة المجلس , فما فائدة المجلس ان كانت الحكومة تملك حق استصدار قانون عبر مرسوم اميري وتقوم بتنفيذه دون الرجوع لمجلس الامة ؟! .

التشريعات تبنى على احد امرين , اما اقتراح بقانون يقدم من قبل اعضاء مجلس الامة للمجلس ويتم التصويت عليه او احالته الى لجنة مثلا , او مرسوم اميري ( بقانون) تقدمه الحكومة للمجلس للمصادقة عليه , مع استثناء مراسيم الضرورة التي تصدر في عطلة المجلس على ان يقوم المجلس بردها او بالمصادقة عليها في اول جلسة تنعقد بعد الاجازة .

دعينا من كل هذا ولنتحدث عما حدث في الصليبخات ..اولا : هل هنالك قانون دستوري امر سمو الامير بتنفيذه ؟ , وهل يشترط بمس التجمعات العامة صدور قانون؟ ,

اجابة السؤال الاول , لا لا يوجد قانون دستوري ينص على منع التجمعات خارج المنزل - الحالة الصليبخاتية , والاجابة على السؤال الثاني نعم :

يتبع ..

حـمد يقول...

تابع ..

والاجابة على السؤال الثاني نعم , لأن الدستور بين بأن التجمعات تنظم بقانون - المادة 44 تنص على التالي :

( مادة 44 )

للأفراد حق الاجتماع دون حاجة لإذن أو إخطار سابق ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة .

والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سليمة ولا تنافي الآداب... انتهى الاقتباس

الآن نحن اما حاله غريبة تتمثل بفراغ تشريعي , فقانون التجمعات السابق باطل ومجلس الامة والحكومة لم بأنيان ببديل فهل يشرع سمو الامير قانون شفويا او حتى عبر مرسوم من دون العودة لمجلس الامة ؟

المراسيم التي لا تحتاج لمصادقة المجلس محددة في الدستور وليس من بينها حق للامير تشريع قانون للتجمعات , وما حدث كان تصرفا عرفيا لا علاقة له لا بقانون ولا نظام ولا دستور .

تحية لك واعتذر عن الاطالة



عزيزي مولازم

للأسف هناك سوء فهم لفكرة الدستور الاساسية التي هي المشاركة الشعبية بالحكم .

تحية لك اخي العزيز

حسين يقول...

حمد.. انت أصلي!

رائعععع!

خااالف تعرف يقول...

العزيز حمد

عفواً التوجيهات الاميرية جاء بما يوافق القانون


مع انني لا اتفق مع العملية التي نفذت بها

haifa يقول...

تسلم اليد الي كتبت والعقل الذي احترمه واقدره كثيراً
تحيه كبيرة لك عزيزي لانك كنت بكل شجاعة "حقاني" ولم ترخص كرامة الكويت وقوة الدستور من اجل التشمت وارضاء العقد والامراض كما فعل الكثيرون

عزيزي رغم بشاعة ما حدث وحرقة قلبي على رؤية بعض ابناء بلدي يطبلون للمعتدي الذي ضرب ابناء شعبي وسحل دكتور جامعي محترم وقدير ولكن هذاه الاحداث كشفت زيف وهشاشة مبادئ البعض واسقطتهم بالوحل بكل اسف

حـمد يقول...

عزيزي حسين

شكرا لمرورك اخي الكريم

تحية لك



عزيزي خالف تعرف

اي قانون هذا الذي نفذ بالصليبخات ؟

تحية لك



عزيزتي هيفاء

شكرا لمرورك زميلتي العزيزة , والحديث في هذه النقطة يطول

تحية لج زميلتي العزيزة

غير معرف يقول...

نبيها علنيه

نبيها علنيه

نبيها علنيه


بو حيدر

غير معرف يقول...

على فكره حمد من ردك على الاخت لولوه ترا حدك ضايع بالقانون وايد قاعد تخلط مابين ادوات الامير الدستوريه واهيا الامر الاميري والمرسوم الاميري الي من خلالهم يمارس اختصاصاته... وبين مهام السلطه التشرييعيه

مشرعي القانون

الامير
السلطه التشريعية

نعم معاك

لكن قوانين السلطه التشريعيه قوانين عاديه تحت القوانين الدستوريه وتحت قرارات الامير والمرسوم اهيا اداه دستوريه للامير فقط مالها شغل لا من قريب ولا من بعيد بالسلطه التشريعيه
والامير له الحق انه يلغي القانون العادي الصادر من التشريعيه ولا جدال في قرار الامير لانه ذاته مصونه لا تمس فلا يخضع للمساءله السياسيه +قرارات الامير لها مطلق الحريه

فالمرسوم هو الا اداه يمارسها الامير بواسطه وزرائه حتى لا بخضع للمساءله السياسيه


هذي نقطه الخلاف الي انتا مو فاهمه

وعلى فكره وايد تخلط الامور وتلتف بالحجي القانوني الذي لا تفقهه على اساس توثق كلامك الدخيل على القانون اساسا


وانتا قاعد تخلط مابين

مهام السلطه التشريعيه ومهام السلطه التنفيذيه ذات الطابع الاداري الي من بينها مراسيم الضروره الي تكون صادره من الامير او الوزير المختص



لا تفر عقول العالم بالمعلومات القانونيه الي تملكها وتخلط مابينها


رجاءا دع القانون لاهل القانون

حـمد يقول...

عزيزي غير معرف

بالنسبة للمصطلحات نعم التبس علي المشروع بقانون و الاقتراح بقانون مع المرسوم واعتذر عن عدم المراجعة للتصحيح في حينه .

المراسيم ليست جميعها نافذه بمجرد صدورها من سمو الامير هنالك مراسيم تعتبر نافذه منذ اصدارها وهي محددة بالدستور وواضحة مثل حل البرلمان والدعوة للانتخابات او اقالة الحكومة او تكليف نائب للامير او اعلان الاحكام العرفية الذي لا يلزم سمو الامير الرجوع للمجلس ومراسيم اخرى غيرها , وهنالك مراسيم تعبر عن رغبة اميرية ولكن لا بد وان تمر على مجلس الامة , حقوق المرأة مثلا الذي اتى قبل سنوات كمرسوم ضرورة ورفض من قبل مجلس الامة .

على كل انا ماني قانوني لكن ان وجدت شيئا بالدستور يتحدث عن كفالة الدستور لسمو الامير الحق لإصدار مرسوم نافذ يتعلق بمنع الندوات خارج اسوار المنازل فلك علي ما تريد !

تحية لك

Abdulrahman Aldousari يقول...

شكراً لكاتب الموضوع. و شكراً لكل من أثرى النقاش. أود أن أدلي برأيي حول مدى دستورية ما حدث.

لا يجوز أن تستخدم أداة الأمر الأميري إلا كما في الحالات التي أوضحتها الأخت لولوة العنزي. في الحالات الأخرى، يتولى الأمير سلطاته بواسطة وزرائه (م55) بواسطة أداة المرسوم الأميري الذي تنطبق عليها قاعدة التوقيع المجاور، أي توقيع رئيس الدولة (الأمير)، رئيس الوزراء، و الوزير المختص إن وجد. و لأن المادة 54 من الدستور تنص على أن "الأمير رئيس الدولة، و ذاته مصونة لا تمس" فمن يتحمل المسؤولية عن المراسيم الأميري هو الوزير الذي يقبل بوضع توقيعه إلى جانب رئيس الدولة و يتحمل المسؤولية عن الآثار الناتجة عن اتخاذ هذه القرار (نظام دستوري، الطبطبائي، 2009، ص 544). فرئيس الدولة لا يمكن من الناحية القانونية المجردة أن يعمل دون اشتراك أحد الوزراء معه في اتخاذ القرار (نفس المصدر، ص 546)، و لا يستطيع في الوقت ذاته من الناحية الدستورية على الأقل أن يجبر أحد وزرائه على التوقيع على مرسوم أو قرار (نفس المصدر، ص 549).

باختصار، لا يجوز دستورياً اسنخدام أداة الأمر الأميري إلا في الحالات المبينة أعلاه. و الحكومة مسؤولة عن المراسيم الأميري نظراً لاشتراكها في توقيع المراسيم طبقاً لقاعدة التوقيع المجاور.

شكراً للجميع مرة أخرى.