الخميس، 23 ديسمبر، 2010

رسالة عاجلة لعبدالله النيباري - خالد الفضالة والنواب الوطنيين !

تجسد العمل من اجل كرامة الانسان وحريته ومشاركة المواطن في الحكم بمواقفكم الثابتة والمنحازة للدستور !, وهذا العمل قد أثلج صدري لما به من رسائل وصلت الى كل الناس واولهم من هم في السلطة مفادها ان الوحدة الوطنية باقية في الكويت بالرغم من كل الملاحظات والخلافات الشديدة , وسعيد بأنكم قد تقدمتم لخطوات بإتجاه من تقدم نحوكم بخطوة كما تجسد ذلك بالتغيير الذي حصل على مستوى الحركات الدينية السياسية التي بدأت بالاعتراف بالدستور بل وبدأت بالدفاع عن الدستور , بالاضافة الى انحياز الكثير من المنحازين للتعصب القبلي للفكرة كما تجسد ذلك بوقفة الكثير من ابناء القبائل الكرام بوجه المخالفين من نفس القبائل بناءا على الافكار والمواقف والرؤى لا بناءا على الاعراق , وهذه الخطوات تستحق الاشارة لها وان لم تكن كافية , ولكنها اتت بالوقت المناسب اليوم بعد سنوات من التخلف على المستوى التفاعل الشعبي مع القضايا الوطنية , ومن منا لا يذكر مرحلة اواخر التسعينيات الى الخمسة سنوات الاولى بعد الالفينية .
إن هذه المواقف التي تجسد بمشاركتكم بالنشاط السياسي داخل وخارج البرلمان لهي الخطوة الاولى في طريق الاصلاح الشامل , وهنا لا اتحدث عن ازاحة سمو الرئيس وحكومته لأنهم قد ضربوا اطنابهم في البرلمان وبالاعلام وبأماكن اخرى , وبالتالي فإن للحكومة الكثير من المخارج للقفز على هذه الازمة , وانما اتحدث هنا عن الاصلاح الشامل المتمثل بمعالجة ازمة التدخل الحكومي بالانتخابات والسيطرة على قرار الاغلبية في مجلس الامة , ومعالجة هذه المشكلة التي جمدت الديمقراطية و المشاركة الشعبية يأتي من خلال عدة خطوات:


1- معالجة مشكلة التقسيمة السيئة للشارع السياسي التي سببها التعصب الطائفي قبل كل شيئ , واليوم نحن نلحظ الابتعاد الشيعي على مستوى السياسيين والتجمعات عن المشاركة في مثل هذه التحركات الشعبية , هذا الابتعاد الذي تسبب به الكثير من التجمعات السياسية الطائفية و الكثير من ذوي الطرح الطائفي .
2- معالجة مشكلة التعصب ضد الحريات الدستورية , طالما اننا دافعنا دائما عن الحقوق الدستورية والحريات التي كفلها الدستور , فهذه الملاحظة التي يثيرها الكثير من مخالفينا هي ملاحظة ثانية جديرة بالاهتمام وبالعمل من اجل معالجتها .


واليوم , وبعد ان رأينا الكثير من التغيرات المهمة والغير معقولة في الشارع , عاد لنا المزيد من الامل بأن الاصلاح قد يكون أسهل مما كنا نتوقع , فمن كان يتخيل ان تتحول اسيل المرأة الغير محجبة الى رمز برلماني وطني عند من عارض بمبادئ دينية دخول المرأة للبرلمان وعارض بنفس المبادئ الدينية مشاركة اسيل بالبرلمان بلا حجاب , ومن كان يتخيل ان يرفع الاسلاميين شعار الا الدستور بعد سنوات من العمل على هدم اركان الدستور للعودة الى زمن الطاعة والعبودية التي كان مصدرها الفهم الاسلامي القديم !.

إنني بت ألحظ اليوم نقطة شعاع تدل على اننا اقتربنا من الخروج من النفق المظلم , والأمر لا يحتاج الا سوى خطوات لعبور مرحلة عانينا منها لما يتعدى الثلاثين عاما .


اليوم , هو الوقت المناسب لفتح الحوار مع مواطنينا - حلفائنا الجدد , فهم ونحن بحاجة ( وطنية مبدئية وايضا انتخابية حسابية ) الى العمل على التغيير في الارقام الانتخابية وخصوصا في الدائرة الاولى , حاجتنا الوطنية المبدئية تتمثل برغبتنا الجامحة لإعادة اللحمة مع الاخوة الشيعة لعلاج ما خلفته السلطة برعايتها للفكر المذهبي المتطرف ( الثمانينيات ) , وحاجتنا الانتخابية الحسابية تتمثل برغبتنا بالعمل على تفويت الفرصة على التدخل السلطوي في العملية الانتخابية , فالدائرة الاولى باتت للاسف رقما مهما في رصيد الموالاة بسبب عدم انفتاح المعارضة على الاخوة الشيعة الذين يحتاجون لتحقيق العدالة والمساواة الوطنية الدستورية - وهو حقهم بلا شك .

واليوم ايضا , هو الوقت المناسب لفتح الحوار حول معالجة مشكلة الحريات , من خلال طرح فكرة الاتفاق على تعديل قوانين المحكمة الدستورية ليسهل على من يرى بعدم دستورية اي قانون تم تشريعه التوجه للمحكمة ومقاضاة القانون , وبالتالي ننتهي من عملية الافتاء الدائمة - هذا دستوري وذاك غير دستوري او هذا غير دستوري وذاك دستوري وهكذا , ولا اعتقد بأن هناك من سيرفض هذه الفكرة التي ستؤدي حتما الى انهاء النقاش المستمر حول دينية او مدنية الدولة , فالاغلبية دينية او مدنية تشرع والمحكمة تجيز او تلغي وبالتالي يتحقق الرضا التام والثقة بدستورية كل التشريعات .
لابد وان تطرح هذه المواضيع اليوم , ولا اقصد ان ترتبط بموضوع الاستجواب فالمعارضة بحاجة اليوم - قبل الاستجواب - وغدا - بعده - لكل الاطياف , ونحن بحاجة لهم ايضا فنحن نحيا في نفس الوطن ولا مجال للانشقاق لأن ليس من بيننا من يرغب بأن تتحول الكويت الى لبنان او سودان آخر !, وبالتالي احملكم الامانة لإستكمال ما بدأتم به من عمل لايجب ان يتوقف , ولا يجب ايضا ان نستمر بلا مبادرة حقيقية تنتشل الامة من واقعها المرير , واليوم انتم المسئولون عن هذا الملف على اعتبار صلاتكم الوثيقة وترتيباتكم الاخيرة مع المعارضة .

هناك 9 تعليقات:

bo bader يقول...

كلامك صحيح يا عزيزي

الوقت الحالي هو أنسب وقت لاعادة بناء جسور الثقة مع كل مكونات المجتمع الكويتي

وهذه الآن فرصة مواتية للجميع للالتزام بالدستور والاحتكام إلى دولة القانون

يجب تعريف الجميع بأهمية الالتزام بالنظام الدستوري الصحيح وبضرورة التمسك بدولة القانون لأن البديل الوحيد هو الفوضى والظلم

تحياتي

غير معرف يقول...

عزيزي حمد

رؤوس أقلام وفهمكم كفاية

خلاف أبناء القبائل مع بعضهم البعض : اسمح لي بالقول بأن هذه نقطة تحسب على السيد مسلم البراك وليست له ، فقبل تحريضه على طرد النواب المعارضين لاستجواب رئيس الوزراء كان الخلاف حسب الظاهر بين الحكومة والمعارضين الجدد وجلهم من أبناء القبائل (لاحظ الكلام هنا عن المعارضين الجدد فقط) ، وأما بعد التحريض فقد امتد الخلاف الى داخل قبائلهم فمن المستفيد يا ترى ؟

النائبة أسيل العوضي رمز برلماني وطني : بينك وبين نفسك مصدق أن كيل المديح لها من قبل المعارضة الجديدة بما فيها الشق الإسلامي بسبب اقتناعهم بها ! . وهنا نقطة أخرى ولو على شكل تلميح ومثلك يلقطها وهي طايرة : المجموعة التي أوصلت الدكتورة الى المجلس وأملت عليها الورقة لتقرأها في تلك الجلسة غلطانة في موقفها ، فتغليب العاطفة للإنتقام من السلطة بتوريط المعارضة الجديدة أكثر فأكثر دليل سذاجة سياسية وستكون لها عواقب وخيمة على الطرفين ! لكن في الأخير هم أحرار في اختيارهم

رفع الإسلاميين شعار الا الدستور : يعني مطمئن أن هذا أيضا تطور في الإتجاه الصحيح ؟ تعتقد اقتنعوا الآن أن لا مناص من الإلتزام بالدستور والتخلي عن فكرة الخلافة الإسلامية ؟ تدري شنو الوضع الشرعي للسيد عبيد الوسمي عند الإسلاميين ؟ طال عمرك هذا حسب معاييرهم خارج على إمام زمانه ، فما عدا مما بدا ؟

رعاية الحكومة للفكر المذهبي المتطرف : هنا أتفق معك في نقطة وأختلف معك في أخرى ، أتفق معك في كلمة رعاية ، لاحظ هي رعاية فقط وليس تأسيس ، يعني بالعربي الفصيح هي تحتاج فقط الى إطلاق عنان المتطرفين من أجل الإستفادة (لاحظ هنا تفريق الحكومة بين المصلحة والعواطف) ، أما المشكلة الحقيقية ففي غير مكان على رأي إخواننا اللبنانيين ، وأما نقطة الخلاف فهي أن نشأة المشكلة لم تبدأ بعد إطلاق يد الإخوان المسلمين والسلفيين في الكويت ، كل ما هنالك أنه أضيفت تعقيدات جديدة على المشكلة ، إنما المشكلة قديمة جدا وكتب تاريخ الكويت تحكيها بلا مواربة

بعدين شنو سالفة استدراج الشيعة هاليومين ؟ حتى اللي يكفرونهم داشين على الخط (لا أقصدك) ! يعني فهمني بالله عليك تناشد السيدين النيباري والفضالة حتى يقولوا للناخبين الشيعة مثلا : إحنا ندري بأن السيد الطبطبائي قل أدبه عليكم بندوة السيد الحربش (روح إمنع الحسينيات) وندري بعد أن السيد السعدون وغيره من التيار الوطني قعدوا يتطمشون عليكم أثناء حملات الردح إبان أزمة التأبين لكن ما عليه إمسحوها بوجوهنا ترى المسألة مسألة كرامة الناس اللي تعرضوا للضرب ! يعني توصلهم رسالة مبطنة بأن الآخرين ليست لهم كرامة فقط من كان بالندوة ! هذا يسمى دجلا سياسيا وأنا أنزهك عنه

عزيزي حمد

لا أخالك تجهل بأن ما يحدث اليوم هو أحد توابع زلزال أزمة الحكم ، هذا بالإضافة الى البعد الخارجي الذي قويت شوكته في السنوات الأخيرة بسبب تصديره لمنهج التربية الإسلامية الينا ، فإن اعتقدت بأن الظروف مواتية لتنتقم من السلطة باستخدام نفس سلاحها السابق فهذا رأيك وشأنك ، لكن أرجو أن لا تقحم الآخرين بما لا ناقة لهم فيه ولا جمل

واللبيب بالإشارة يفهم

حـمد يقول...

عزيزي بو بدر

شكرا لك اخوي العزيز - اشتقنا لكم :)

تحية لك



عزيزي غير معرف

اسمح لي بهذا التعليق ..

لا اصف ماقاله البراك تحريضا وانما هي مشورة يأخذ بها من يأخذ ويتركها من شاء , وبالنهاية المسألة تعتمد على القناعة الخاصة في موضوع استقبال نواب او اشخاص معينين في الدواوين او لا وشخصيا ايام الدوانية ماكانت عندي مشكلة بعدم استقبال مرشح راشي مثلا او متعاطي مخدرات مثلا ! , اما التفريق بين ابناء القبيلة الواحدة فما حصل يعبر عن حالة جديدة ومثيرة من الاستقطاب وصفتها بالقناعة والموقف ولا علاقة له بصلة القرابة القبلية وهي تحسب للساسة القبليين - اقصد من يرحبون بالفرعيات .


بالنسبة لأسيل نعم , فالمصلحة هي التي تحكم بعلاقتها مع المعارضين الجدد ( الطائفيفرعيين ) , وبنفس المعيار - المصلحة تستطيع اسيل والملا ومن ذكرتهم بهذا الموضوع طرح رؤاهم على الطائفرعيين لضمان استمرار التكتل بالمستقبل , وكما بينت بالموضوع بأن الجميع يحتاجون لبعضهم البعض واليوم اتضح كل شئ بأن الحسم متمثل بثلاث اصوات وكتلة التنمية والشعبي وحلفائهم غير مستعدين للنوم في الفريزر بالمستقبل ان خسروا المزيد من المؤيدين , وللك نحن نقول بأننا نؤيد ولكن لابد من بعض الاصلاحات التي نرى بأنها تشكل عائق كبير .


بالنسبة للاسلاميين والدستور , فنعم هنالك تغير لابأس به بالنظرة للدستور , الاسلاميين امعنوا النظر بالتجربة التركية ورأوا بأن العلمانية هي المسلك الوحيد لهم للحكم , وطبعا الامر مرحب به بالنسبة لي بشرط الالتزام بقوانين الدولة ودستورها .


يتبع ..

حـمد يقول...

تابع ..



بالنسبة للفكر المتطرف نعم هو قديم جدا , اساسا ازمتنا الطائفية عمرها اكثر من 1400 سنة الان :) , ولكن تبقى المسالة قابلة لان تكون تحت السيطرة فنحن في بلد صغير ومن الممكن سيادة الحوار فيه , والكل يرغب هنا بالتعايش السلمي ولسنا بقدر التفكير في مسالة الفتوحات او ماشابه .


اما بالنسبة لاثارتي لموضوع الاخوة الشيعة , فلست هنا انتقدهم وارجو ان تعود لقراءة الموضوع , بل اني اجد لهم كل العذر بالتفكير المستقل , وانما ادعو جماعة الوطني المشاركين في الا الدستور لفتح الحوار داخل جماعة الا الدستور لمناقشة موضوع طائفية الساسة السنة , وبالتالي اما ان يتحقق التغيير واما ان نتأكد امام كل الناس بأن جماعة الا الدستور هي فعلا جماعة الا ما يعجبنا من الدستور , وبذلك فإننا سنبرأ الذمة ان قصرنا في اي واجب وطني لأن الكرة ستكون في ملعب جماعة الطائفرعيين الذين اما ان يقبلوا بالاصلاحات السياسية ويكسبوا التأييد واما هنيئا لهم عزلتهم السياسية وضعف تأثيرهم التشريعي والرقابي على اساس خسارتهم للمزيد من المؤيدين وكتلة العمل الوطني ليست بالرقم الهين لا اليوم ولا بالغد .

اخي الكريم

ايا كان شكل نظرية المؤامرة وهي بالمناسبة ليست مستبعدة , ولاي طرف تحسب المواقف وضد اي طرف فلن يهم , من هو موجود في المسؤولية سيبقى تحت المجهر سواءا من الاحمد او السالم او كان اسلامي او ليبرالي حتى لو كان اخوي , المبدأ يتمثل بالاشارة الى الخطأ بغض النظر عن الاشخاص , ولا تلمني اخي الكريم على اخطاء الاخرين واؤكد لك بأنني اول من يرغب بترك الحديث عن السياسة ومتابعتها فقد استهلكت الكثير من حقوق ابنتي .

تحية لك اخي الكريم

AyyA يقول...

حمد
لا أعلم لماذا أشعر أنك تريد إقناعنا أن الماء ممكن أن ينقلب زيتا. حلم الوحدة الوطنية جميل، و لكن ليس بهذا الطريق عزيزي، فالكتاب باين من عنوانه ، و من إمتدح أسيل هو أول من يريد لها أن ترجع لبيتها و تلبس البرقع و تترك حماية الدستور لرجال ذوي لحي.
علينا أن ننتبه، فليس كل من كان ضد الشاه كان مع الخميني، و لكن كل هؤلاء اليوم يعضون أصابع الندم لأنهم أرادوا الحرية من الدكتاتور فألقوا بأنفسهم إلي التهلكة. وضعنا اليوم لا يختلف عن وضعهم
غير معرف ٤:١١
أحسنت، بعد كلامك لا يوجد كلام

تحياتي

غير معرف يقول...

عزيزي حمد

قلت : لا أصف ما قاله البرك تحريضا وإنما هي مشورة

أقول : ذكرتني بمقابلة قديمة جمعت السيدين الطبطبائي والبغدادي وعندما سئل الأول عن إباحة دم الثاني فقال هذا رأي 

لست في مقام انتقاد السيد البراك أو محاولة إيجاد الأعذار للحكومة أو النظام بشكل عام ، فهذا شأن السياسيين وأنا لست منهم ، ولكن أحاول أن الفت نظرك الى نتائج موقفه هذا ، أين كان الصراع ؟ وأين ذهب بعد ذلك ؟ السيد البراك يأمل بإيصال رسالة ممن يقف خلفه بأننا قادرون على شل الأمور إذا لم نعد مرة أخرى ، في المرة السابقة جمعنا 13 صوت ضد رئيس الوزراء واليوم استدرجنا كتلة العمل الوطني ورفعنا العدد الى حوالي 20 ، فإما أن تزيحوا رئيس الوزراء ونعود والا أبشروا بالقادم . لكن بينك وبين نفسك احسبها : هل ما قام به السيد البراك وبقية أقرانه في المعارضة الجديدة أضعف رئيس الوزراء أو عزز موقفه ؟ أعطيتك إشارة بتوجيه دفة الصراع الى داخل القبائل فمن تعتقد المستفيد ؟ لكن رأيك أنها تحسب للبراك ، حسنا هذا رأيك وأنا أحترمه ، لكن خذ الثانية : حتى فترة قريبة كان ظاهر الخلاف بين رئيس الوزراء والمعارضة الجديدة ، ولكن بعد رسالة الأمير عبر رئيس المجلس ثم لقاء الأمير مع رؤساء التحرير ، ألا تتفق معي بأن الخلاف أصبح بشكل واضح بين الأمير وتلك المعارضة ؟ ومثلك لا يخفى عليه بأن تطور الخلاف يعزز من فرص رئيس الوزراء عكس ما يتصوره هؤلاء ، إلا إذا أعجبكم استهبال هؤلاء بأنهم يحترمون الأمير بس اللي صار من رئيس الوزراء ولازم الأمير يشيله

أما بخصوص أن المصلحة هي التي تحكم علاقة النائبة العوضي بالمعارضة الجديدة فأنا أحيي فيك هذه الصراحة ، فالكثير يتعامل مع السياسة كما يتعامل مع مسلمات الدين كوجود الله عز وجل ووجوب الصلاة ! السياسة لديهم بمنطق بوش الإبن : إن لم تكن معي فأنت ضدي ! ، وربعنا عندهم إما أن تؤمنوا بما نرى أو أنكم خونة أو جهال في أفضل الأحوال ، وأما تقييم موقفها فهذا ليس مهما بقدر ما نتفق على أنها بالنهاية سياسة

وأما بخصوص اقتناع الإسلاميين بالنظرة التركية فيبدوا أنك لا تعرف ربعنا عدل  ، عموما هذا أيضا رأيك وأحترمه ولن أعلق عليه أكثر من ذلك

وأما بخصوص انتقادك للشيعة فيبدوا أنك أخطأت فهمي (يمكن الخطأ خطئي لأنني ما وفقت في توضيح كلامي) فأنا أدرك جيدا ما تقصده ، أنا أعلم بأنك توصلت الى أن أحد نقاط الضعف في التحالف المعارض الجديد هو حذر الشيعة منه ، ولأنك تدرك بعض أسباب هذا الحذر أحببت أن تشير الى مجموعة من المشاركين في التحالف لأن يسدوا هذه الثغرة ، لكن ما أردت أن أوصله لك بأن الشق عود وبعض اللي مستبشر فيهم خير ليسوا بسياسيين كما تحسن الظن فيهم حتى ينجحوا بهذا المسعى ، وحديثي هنا ليس عن السيدين النيباري والفضالة بالذات ، بل أتكلم بشكل عام . تدري لو أشتغل مستشار عند الحكومة كنت أشرت عليهم ببناء تمثالين ذهبيين : واحد للدكتور المسلم والثاني للدكتور الطبطبائي . الأول شرب مقلب الشيكات والثاني مستلم شيك ويلعلع ضد رئيس الوزراء ويطالب بعزله لأنه يوزع شيكات ! أبي أفهم محد قال للدكتور الأول ترى استجوابك ولد ميتا لأن زميلك واحد من المستلمين ؟ محد شرح له حكمة سعد الفرج (يا نروح سوا ، يا ما نروحش سوا) : يعني إما أن تدين الطرفين (رئيس الوزراء والأثنين اللي استلموا الشيكات) وإما بأن تقبل بتبرير الطرفين (شلون حلال على الطبطبائي حرام على الدويلة !) ، وبعدين ندوة لتجمع شعاره إلا الدستور والتجمع يفتقد طيفا من المجتمع وهناك أمر أميري بمنع التجمع خارج الديوانية ، شكو تتحرش بهذا الطيف ! شنو الحكمة ؟ تقدر تعطيني تفسير عزيزي حمد غير أن هذا العضو مأمور بخلق مزيد من المتاعب للنظام لإثبات عجز رئيس الوزراء والتكلفة العالية لبقائه على رأس الحكومة ؟ ما أدري أضحك أم أبكي لحال البلد اللي هؤلاء قمم سلطتها التشريعية !

عزيزي حمد

هل تعلم بأن من شعارات حزب البعث الوحدة والحرية ؟ وهل تعلم بأن الضباط الأحرار عندما انقلبوا على الملكية في مصر استغلوا فسادها ودغدغوا بالشعارات الرنانة الشعب المصري !

هالله هالله بالبنت ولا تنساها في زحمة السياسة

حـمد يقول...

زميلتي العزيزة آية

الماء ماء والزيت زيت , والانسان انسان , مهما شذت نفسه او غسل مخه من الممكن التعامل مع مثل هذه الامور عبر العلاج والتوعية , ولا اعتقد بأننا مثل المتشددين الذين يرون قتل الشواذ في حين اننا نرى بأنهم يحتاجون لحوار واستماع لمشكلتهم ! , ولا اعتقد ايضا بأن الحل سيتمثل بتجميد رقم لا بأس به بالشارع بحجة قصر نظهرهم , فهم جزء من الامة شئنا ذلك ام ابينا , اما السلطة , فلا اعتقد بأن هنالك من سيقدم ضمانة لنا بأن نماذج حكم عشائرية مزاجية متشددة موجودة بالمنطقة لن تتكرر عندنا .

الرس موجود زميلتي العزيزة , وحتى لو ابتعدنا عن الممارسة الصحيحة لكن الرس يبقى موجود ويبقى الامل بالعلاج والتصحيح موجود , اما هدم المؤسسة النظامية والعودة للنظام الديكتاتوري الذي لارس له سوى القوة - بدليل حادثة اخوة مبارك لن ينفعنا ولن يكون حالنا بأفضل .

ولسنا ايضا اختي العزيزة نتحدث عن انقلاب او تغيير في نظام الحكم مثلا , فنحن ندعو للتمسك بالدستور من الفه الى ياءه , ومن ثوابت الدستور موضوع استقرار الحكم وسنكون مطالبين بالدفاع حتى بالدماء عن هذا النظام في الحكم , والمسألة اليوم لا تتعدى التأمل بالتغيير في ادارة السلطة التنفيذية .

المشكلة فعلا عميقة اختي العزيزة ولكن يجب ان نحذر بتعاملنا معها .

تحية لج وشكرا لاثراك للحوار :)

حـمد يقول...

عزيزي غير معرف

في الحقيقة سأبتعد عن تحليل تجربة البراك , وهو بالمناسبة بالنسبة لي ليس من الموثوق بهم لقصة تعود الى ايام رئاسته لنقابة البلدية وكانت بعدها له علاقة مميزة مع الفهد ولا استبعد استمرارها ولا استبعد ان يعبر البراك عن اختراق للسلطة في صفوف المعارضة لكي يساعدهم في ادارتهم للفوضى - مثلا .

سأبتعد كثيرا عن الاسماء لتشخيص ما حصل طالما ان لدينا طرفين بهما ما بهما من اخطاء , وما يؤكد على توجهي هذا ارشيف المنتدى الذي ستجد به انتقادات لكل الاطراف وستجد مفارقة غريبة وهي تمنياتي لرئيس الحكومة بالشفاء عندما كان مريضا , فما اعنيه هنا هو الفصل بين الخلافات وبين الحالة الانسانية , وما ابشع ما تعرضت له الانسانية بالتعدي على اعضاء السلطة التنفيذية والصحفيين والناس وعلى رأسهم الدكتور عبيد الوسمي :.


اما موضوع المسلم والطبطبائي , فالمسلم قد اخطأ باستمرار تحالفه مع الطبطبائي بنفس الكتلة , وما اكثر اخطاء المسلم منها طائفيته على سبيل المثال , لكن هنالك فضيحة وهنالك تحرك باتجاه معين وانا اؤيد هذا التوجه على اعتبار ان الاصلاح في السلطة التنفيذية سيؤثر على الاصلاح في المؤسسة البرلمانية .

اما بالنسبة للاخوة الشيعة , فقد قصدت انتقاد جماعة الا الدستور لسكوتهم عن طائفية بعضهم او ربما اغلبهم , وهنا اطالب باصلاح المعارضة التي ترفع شعار الدستور والوحدة الوطنية باعادة النظر بموقفها قبل كل شئ .

عزيزي غير معرف..

اتمنى ان لا تصل الامور وهي لن تصل الى ما وصلت اليه مصر او ايران او غيرها , واعتقد بأن افضل الاحوال سنفترض شعبنة الحكومة , والحمد لله فإن النفط مغطي بلاوي ادارتنا الحكومية ولذلك نحن نتحدث ونتشدد حتى بخطابنا لنتلاحق على ما تبقى من امكانات متوافرة لدى الدولة من اجل توظيفها على انسب وجه لخدمة حاضر ومستقبل الدولة .

تحية لك اخي الكريم وسعيد جدا باثرائك الحوار .

خااالف تعرف يقول...

سلمت يمينك

ولافض فوك