الاثنين، 13 ديسمبر، 2010

مظاهر التحول للحكم الفردي في الكويت

تحديث : تم تقديم الاستجواب المستحق لرئيس الوزراء - الرابط
------------------
لا يجوز عقد اجتماع عام أو تنظيمه إلا بعد الحصول علي ترخيص في ذلك من المحافظ الذي سيعقد الاجتماع في دائرة اختصاصه ويمنع وبفيض كل عام عقد دون ترخيص. ويحظر الدعوة إلي أي اجتماع عام أو الإعلان عنه أو نشر أو إذاعة أنباء بشأنه قبل الحصول على هذا الترخيص.
---------
هذا نص المادة التي سقطت من قانون التجمعات بالاضافة الى مادة اساسية اخرى , فأي قانون أمر سمو الأمير بتنفيذه في تجمع الصليبخات ؟.

كثر اللغط حول هذا الموضوع , وفي الحقيقة فإن ما حدث يعتبر طامة في تاريخنا السياسي , فأين هي حشود المستشارين القانونين عن مثل هذا الموقف ؟ , الا يجب أن يبين السند الذي تم بناءا عليه اتخاذ هذا القرار الاميري الفردي الذي سمي زورا بالأمر الأميري ؟.

عندما يقول أحدا بأن الدستور في جيبه , او يقول آخر بأنه يتمسك بالدستور أكثر من غيره , فيجب أن يطبق هذا الكلام على الواقع حتى لا يبقى كالشعارات الفارغة , الدستور نص على حرية الاجتماع مع قانون منظم , والقانون المنظم ضربت دستوريته وخصوصا بالمادة العلة التي بني عليها القرار الاميري الشفوي في حادثة الصليبخات , فأي قانون وأي دستور وأي نظام وأي مهزلة ؟! .

إن ما حصل هي فوضى ديكتاتورية , هي كذلك حتى لو لم تكن مقصودة , ويبدو بأننا بتنا نتحول الى دولة الحكم الفردي لا دولة القانون و النظام الدستوري , بل ولا حتى دولة تتبع النظام الشوري الاسلامي القديم !, فعن أي دستور يتحدثون وأي قانون يريدون تطبيقه ؟.

في الحقيقة منذ بدأ إستهجاني للتصرفات اللا دستورية التي قام بها رجال الداخلية في الصليبخات كنت سأتوقع استجواب وربما سقوطه , وربما خلاف على تقديمه , بمعنى ان القضية ستموت في ردهات مجلس الامة , ولم تكن لدي مشكلة فإختطاف مجلس الامة هو الحاصل حتى لو كانت هنالك اقلية او ربما تكتلات سياسية تجتمع فإنها ستفشل لمعرفتي بالطريقة التي تدار بها الامور داخل مجلس الامة , وانما قد تبينت خطورة الامر اكثر بعد اللقاء الذي تم مابين صاحب السمو وبين رؤساء التحرير , وكيف ان بدأت تتشكل معالم الدولة الفردية اكثر , فأي دستور تتمسك به السلطة وتعطي أمرا لا دستوريا ؟ , و أي دستور هذا الذي تتمسك به السلطة ويبرر لها سحلها لناشط سياسي وقانوني واستاذ جامعي - رابط الفيديو - , وأي دستور هذا يبيح الاعتداء على اعضاء مجلس الامة لهم حصانة مقررة دستورا ؟ .

إن القبول بما حصل تحت شعار الطاعة العشائرية مأساة وطنية حقيقية وتبشر بمستقبل مظلم , فإعطاء المبرر للسلطة اليوم للتصرف كما تشاء سيمنعنا بالضرورة من الحديث عن عدم دستورية أي قرارات او أوامر فردية غير دستورية بالمستقبل , وكم يخبئ لنا المستقبل من مجانين سلطة وحكم ونفوذ لن يحتمل تصرفاتهم حتى يهود المحرقة !.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

أحتسبك عند الله بين شهداء الكلمه

بو حيدر