الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

هذه ليست تأملات ولا احلام , هذه اهداف ستتحقق !

اصدق الحكومة القادمة والمجلس القادم القول بأن الحال ليس بأفضل من حالنا ايام التحرير الاولى , ففي تلك المرحلة وان كانت النفوس مجروحة و مكسورة الا انها كانت متمسكة بروح جميلة لا تعرف أيا من التقسيمات العرقية والطائفية في الكويت .

وشخصيا في حياتي , عايشت اغلب اطياف المجتمع الكويتي , وفي الغزو كنا نسكن في بيت جدي في منطقة الدعية ولا اتذكر يومها ان سمعت او شاهدت ما له أي علاقة بالإختلاف المذهبي , ولازلت اتذكر خروجنا للشارع كالمجانين غير مصدقين نجاح عملية تحرير الكويت ووصول قوات التحرير الى قلب العاصمة , بل ان اغلب سنوات طفولتي قد قضيتها بتلك المنطقة , وصديقي الاول بالروضة والابتدائي كان اسمه مصطفى ولازلت اراه في العمل والقي عليه السلام وهو يجيب دون ان يتذكرني !.

ولا زلت اتذكر ايضا دموع فرحي عندما التقيت بجارنا في المنطقة التي سكنت بها لمدة اربع اعوام قبل الغزو بصديق طفولتي وهو من ابناء القبائل وكنت بشوق لنتبادل القصص حول تجاربنا مع الغزو .

وفي هذه الايام , اقر بأنني محاصر بمتابعة آراء فئوية وطائفية ودينية متعصبة في بعض التجمعات الشبابية او في المنتديات او التويتر , وأقر بأنني اعاني من تصرفات حمقاء يقوم بها الكويتي والكويتية والوافد كل يوم في الشوارع , وأؤكد على انني صرت اخشى على ابنتي من الطبيب العام ومن التعليم العام ايضا !. 

وما يزيد الشعور بالالم مجالسة الاحباء والاصدقاء والاقارب , فلكل تجربته وقصته مع الفوضى العامة في الكويت , بل وقد وصلت الى الحد الذي اصبحت اراه فيه تذمرا حتى من الرياضي والفنان , والخريج العاطل الباحث عن وظيفة تناسب طموحه وحماسه للعمل وللاجتهاد والذي يشتكي من الفراغ والملل والتهميش . 

ولذلك , فنحن لسنا بحاجة فقط لتجربة مكررة من تجربة اعادة الاعمار , وانما نريد انتشال الانسان الكويتي من حالة الاحباط العام , نريد الفزعة للنظام العام وللتعايش السلمي وللعدالة والمساواة , ونريد الفزعة للكفاءات الشبابية التي تنتظر بطوابير التوظيف ولمنتظري حقهم السكني , ونريد فزعة للرياضيين وللفنانين الحقيقيين , ونريد الفزعة لانتشال التعليم والصحة , ونريد ايقاف الهدر و استبعاد المسئولين الفاشلين المتسببين بهذا الهدر , ونريد القاء اللصوص في السجون ومحاسبة كل المتورطين . 

ما نريده ليس أملا ولا حلما , ما نريده هو حق انساني وطني سيلزم كل من مجلس الامة والحكومة على تحقيقه . 

هناك تعليقان (2):

Anonymous Farmer يقول...

غايتني الوحيدة هي أن نكف جميعنا عن الفتن والفرقة بجميع انواعها ، وهذا لن يتحقق إلا إذا نظرنا إلى الإنسان كإنسان أولا قبل أي شيء آخر ، لا فقط من حيث الطائفة أم العنصرية بل في كل شيء .. المواطن والمقيم ، العربي وغيره ، المسلم والملحد ، في النهاية جميعنا بشر نستحق ذات الحقوق .

أعتقد بأننا جميعا سندرك هذا الأمر عما قريب ، فمن ينظر إلى الثورات العربية والمحلية سيرى التشابه رغم الاختلاف بوجود هذا الكم الهائل من مختلف الأطياف التي لن نسطيع وضع أي قالب موحد عليها سوى لقب "إنسان" .

فارمر

Yang يقول...

اتمنى
اتمنى
اتمنى

أعتقد نحتاج صدمة قوية ثانية لنتكاتف مرة أخرى.

ولكن سرعان ما نفترق مرة أخرى بعد إنقضاء المحنة.

شعب لا يتعلم ولن يتعلم.


تحياتي