الثلاثاء، 27 ديسمبر 2011

تساؤلات و ازمة التيار الوطني

انقطعت عن نشاطات وتجمعات المنبر الديمقراطي لفترة طويلة جدا تتجاوز العام او الاثنين حتى , و دخلت في عزلة عن الكثير من النشاطات الاجتماعية منها الدواوين بل ومقصر حتى في حق عائلتي .

هذه العزلة بلا شك لها اسباب منها الانشغال والرغبة بالابتعاد عن حياة المدينة وازعاجها وفوضاها المرورية , خصوصا وان الحكومات المتعاقبة قد كرست البديل السيئ لقوانين التنظيم في الدولة الى قوانين كيفي !, فبت معتادا على الطرق التي تؤدي الى الصحراء او الى البحر الى درجة أنني بدأت بنسيان الكثير من معالم بعض مناطق الكويت . 

هذه العزلة لها الكثير من السلبيات طبعا , ومنها ابتعادي عن متابعة اطروحات بعض الناشطين السياسيين المبتعدين عن الكتابة الصحفية وعن عالمنا الالكتروني , وهو ما سبب لي ازمة اليوم عند كتابتي عن بعض الاحوال الانتخابية , ولذلك بدأت باللجوء الى ما توفر من مقابلات بعضهم التلفزيونية على موقع اليوتيوب . 

والمنبر الديمقراطي بات بالنسبة لي منقسم الى خطين في السنوات الاخيرة , وقد يناسبهما وصفهما بالصقور والحمائم , تيار متشدد بالمعارضة وتيار هادئ في معارضته , ومن بين هؤلاء الشباب الهادئين اتذكر الاخوة احمد سامي المنيس ومحمد العبدالجادر ومحمد بوشهري و احمد العبيد , ثلاثة منهم تقدموا للإنتخابات بمقابل احد الصقور وهو الاخ صالح الملا الذي مال في اغلب مواقفه الاخيرة الى تيار كتلة المعارضة .

وهناك ايضا بقية مرشحي الكتلة كالدكتورة اسيل العوضي و عادل الصرعاوي ومرزوق الغانم , بالاضافة الى العائد محمد الصقر , مما يجعلنا نقرأ المرحلة القادمة على انها مرحلة تعاون لا نعرف اين تتوقف حدوده !.

و بإستثناء صالح الملا + عبدالرحمن العنجري + حسن جوهر فإن كل المرشحين الاخرين غير واضحة رؤيتهم بالنسبة للموقف من العلاقة مع الحكومة , وهنا لا اقصد العلاقة المنظمة تحت قبة البرلمان وبناءا على الاسس الديمقراطية الصحيحة والتي تعطي اعتبارا للممارسة السياسية الصحيحة  كالشفافية وضمان حرية التعبير و احترام عقول المواطنين والتفريق مابين الموقف السياسي والموقف القانوني , فالجميع قادم بأفكار اراها تفترض حسن النية في الحكومة وكإن الحكومة ستقدم على عمل مسلّم به الالتزام بالقواعد الصحيحة لفكرة الديمقراطية , في حين أن الازمة مع الحكومة والنهج الحالي المستمر مختلفة تماما , وبالتالي فإن هذه المجموعة من المرشحين مطالبة بتوضيح موقفها من ناحية كيفية التعامل مع الحكومة في حال لو اخلت بقواعد اللعبة الديمقراطية او تجاوزت حدود الاختلاف المسموح فيها ديمقراطيا , كالتورط في شبهات مالية ضخمة مع اغلبية نيابية او ان تعدت على حرية التعبير وضيقت على معارضيها وما شابه من احداث حصلت فعلا بالفترة الاخيرة , و الاخ احمد العبيد ( مثلا ) كان الى اخر نفس مصر على ان يبقى الاختلاف تحت القبة متجاوزا فقدان القبة لمصداقيتها بسبب شبهات فساد الاغلبية الحكومية في البرلمان .

هذه المسألة مهم جدا ان تكون واضحة امام الناخبين لأن النهج ذاته مستمر , وقد رأينا موقف وزارة الداخلية من بعض اعتصامات البدون , وكيف أن الحكومة الحالية مستمرة بالتعامل القاسي مع المعتصمين قبل ان تذهب الى التهدئة امام التجمع الاخير و بالتعامل مع الفرعيات ايضا , والوزير ليس هو من يستحق حصد ثمار هذا التعامل الحضاري الاخير وانما القيادة السياسية التي انتشرت اخبار عن ان توصيات اصدرها سمو الامير للداخلية في مسائل التعامل مع الناس وفي معالجة ملف البدون وهي توصيات محل تقدير وذات اهمية كبرى. 

النهج مستمر , والافكار الجميلة قد تكون مجرد افكار حالمة على الورق إن ما نظرنا الى صعوبة تحققها على ارض الواقع , و مواقف المنبر والتحالف الجيدة غير كافية لأنها ببساطة ليست ملزمة لمرشحين يخوضون الانتخابات بقدراتهم الذاتية المالية خصوصا , وبالتالي لا سلطان عليهم من القوى السياسية ولاسلطان لهم علينا نحن الناخبين !.

هناك تعليقان (2):

Anonymous Farmer يقول...

مرحبا حزب البعث ،

شوف ، الحكومات سيئة دائما لأن مصالحها تتعارض ومصالح المواطنين وفقا لطبيعة كل منهما كطرف ، ولكن استمرار النهج الحكومي السيئ إلى ما بعد أحداث إقالة ناصر المحمد من أسوأ الأمور التي رأيتها لأنها تدل على غباء الحكومة أولا وأخيرا ، والغباء أعظم مصيبة على الإطلاق .

فلو كانت الحكومة الحالية تتمتع ولو بحد أدنى من الذكاء لالتزمت التغيير ولو البسيط في تعاملها مع المواطنين حتى توحي للجموع الهائجة بأنها أتت مغايرة للرآسة السابقة ، فلو كانت الحكومة بها ذرة من الذكاء لقامت بذلك تحسبا لمستقبلها وبقائها على الأقل .

حتى أفظع الدكتاتوريين العرب وعدوا بالإصلاحات ، وحكومتنا الحالية - الغبية جدا - تتوعد بنا منذ تسلمها للسلطة ، وفي ذات الوقت تتوعد بنفسها على ذلك .

الله يخليك لنا حزب البعث ،

فارمر

حـمد يقول...

عزيزي فارمر

الحجي عن نهج حكومي جديد هو ( حجي ضايع )

تحية لك اخي العزيز