الاثنين، 14 فبراير، 2011

الاسلاميون و الموقف من التيار التقدمي الجديد .

جيدة هي الدعوة التي اطلقها الاستاذ احمد الديين والمتمثلة بـالإعلان عن فكرة تجمع سياسي جديد تحت اسم التيار التقدمي الكويتي , وبغض النظر عن التفاصيل التي من السابق لأوانه التعليق عليها , فقد همني امر اردت التعليق عليه , وهو موضوع موقف الاسلاميين من هذا التجمع .

احمد الديين من المعروف عنه انفتاحه على الجميع , علاقاته طيبة مع السلف والاخوان ومع كل التوجهات , كنت قد توقعت بأن ان كان الاستاذ احمد سيتقدم بمشروع جماعة سياسية او حزب فسيكون تجمعا يلملم كل التوجهات التي عليها ملاحظات ويعيد صياغتها بقالب جديد وهو قالب الوطنية الخالصة , الا ان توقعاتي لم تكن محلها , بالرغم مما رأيته من حجم احترام وحفاوة هذه الجماعات بالاستاذ احمد الديين اينما كان ومهما قال , فهو رجل من المفترض ان يتمتع بمصداقية يستحقها عند هؤلاء .

التكتل الشعبي كنت قد راهنت بالسابق على عجزه عن التحول الى تجمع وطني , على اعتبار اعتماده على الطائفية وعلى القبلية في مواقفه وانتخاباته , والشواهد عديدة وحاضرة وهو الى اليوم لم يتحول الى تجمع سياسي بعد سنوات من التصريح بالفكرة .

الاخوان المسلمين وشبابهم , فعلى ما يبدو انهم متمسكين بخط الدولة الدينية , هذا ان صحت قرائتي بأن الديين يعمل بمعزل عن تأييدهم , وانا متيقن من ان الديين لم يقدم على هذه الخطوة والا و عرض على هذه الجماعات الفكرة بمحاولة منه ( لوطننة ) التيارات الدينية والفئوية القبلية .

في الحقيقة بقدر ما انا سعيد بتحرك الديين بغض النظر عن التفاصيل , فصياغة انشاء التجمعات السياسية الوطنية او الاحزاب ليست بجديدة على محنك في هذا المجال مثل الديين , بقدر ما انا سعيد بهذه الخطوة الا ان هناك ما يدعوا للأسف ويتمثل بإصرار هذه التجمعات على الانعزال بأفكارها الطائفية او القبلية , وعلى ما يبدو انها لم تتعلم شيئا طوال هذه السنوات ومع كل هذه الاحداث .

بقرائتي لمقابلة الديين لا اتوقع ان هناك اسلاميين مستقلين شباب مشاركين بالتجمع , واتمنى ان تكون قرائتي خاطئة , لأن تأسيس هذا التجمع وعلى يد شخصية متفق عليها ومتوازنة مثل الديين , ان تكون هذه الخطوة غير مقنعة بالنسبة لهؤلاء الشباب فإن الموضوع يعبر عن مأساة حقيقية فعلا !.


هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

حبيبي حمد ..

ليش الاسلاميين بالذات ؟

باعتقادي ان تمحور كلامكم كله حول الاسلاميين وان اهم القطعة الناقصة من ال Puzzle‏ في صورة الوحده الوطنية ؟ هذه الخطابات المتكرره تزيد من العزله والفرقة .. قبل لا نسولف عن الاسلاميين و هذا فكرهم ..

خل نسولف عن الي يدعي التقدمية والوطنية .. تبي تقنعني الرومي يوافق انه يدخل مع الطاحوس بتكتل واحد ؟ الصرعاوي يدخل بتكتل واحد مع مسلم .. علي الراشد يدش ويا فيصل المسلم بتكتل واحد ؟ ويييييه .. اسيل تتفق مع الطبطبائي ولا يتفقون الاسماء السابقة مع بعض .. فليش نسولف عن التيار الاسلامي بس ؟

المفترض ان مبادئنا تحتوي الجميع .. فالوطنية ماهي حكر على صاحب هذا الفكر او ذاك .. لكل شخص وجهة نظره ولكل شخص حقه بأن يؤمن بهذا ويجعل من ذاك مرجعية له .. لكن حكر دائرة الوطنية و تصنيف الناس حسب مبدئي ومبدئك اكبر غلط !