الأحد، 6 مارس 2011

8 مارس - إسألوا الله أو إسألوا السلطة !

لازلت على موقفي المنتقد لحملة كافي والسور الخامس اللتين تصران على إقامة تظاهرة 8 مارس المطالبة برحيل سمو الرئيس وفريقه الحكومي , وفي الحقيقة بالنظر لهذا الإنتقاد فهو موجه حتى لي ولزملائي الاعزاء المشاركين في حملة إرحل قبل عام , كان من المفترض ان نقاوم الإحباط وان نقدم مشروعا يبدأ الآن من خلال الشارع والبرلمان ولا يتجاوز سقفه الزمني الانتخابات القادمة , بدلا من السكوت ومتابعة نتائج توجه المجتمع الكويتي في تجديد الثقة بناصر المحمد بعد الجلسة السرية !.

ومع ذلك أعلن بأنني سأشارك في تظاهرة 8 مارس , فالإنتقادات لا علاقه لها بالمطالب وانما بالتكتيك فقط , وبالتالي هي ملاحظات تبقى شكلية ولن اتجمد عندها لأن الهدف سامي وسيؤدي الى شئ للبلد حتى لو كان البديل سيئا كناصر المحمد او كان أسوأ , ففرض التغيير الشعبي هو في حد ذاته إنجاز في زمن الشيكات والمحسوبيات والفتن الفئوية والطائفية , وفي زمن تحركت به آليات القوات الخاصة وقضايا امن الدولة , بل وزمن وصل بنا الى الصعقة المتمثلة بممارسة بعض رجال المباحث التعذيب ضد بعض المتهمين !.

زمن الردى واللا توازن بين الأمة والسلطة يتطلب منا فعلا دعم التغيير , مهما اختلفنا ومهما كان الغد مظلما , فلولا التخويف من المستقبل وهي سياسة فرضتها السلطة من خلال غلق ابواب الالتقاء الشعبي بالشخصيات الشابة النزيهة من ابناء الاسرة وحكر الصورة على اما شخص تقوده رغبته بالحكم في المستقبل او على اشخاص لا يساووا شيئا في النشاطات الاجتماعية , لا شعر ولا كتابة صحفية ولا رئاسة جمعيات ولا اندية ولا هم يحزنون !, وبالتالي فإن التعلل بهذا الأمر وان كان يتسم ببعض المنطقية الا انه يسقط امام فكرة اعادة التوازن بين الاسرة الحاكمة والمواطنين , بل ولا ننسى ان طرح اسم البديل بالرأي الرسمي للمجموعة المنظمة للتظاهرة فسيدخلها في شبهة التبعية لأحد الافراد .

اما التعلل بالظروف المحيطة , وهي بالمناسبة علة استخدمت ايام استجواب عبدالله النيباري لمحمد شرار ايام الحرب على العراق , فهي علة تسأل عنها الحكومة التي بموالاتها لم تعمل ولو باليسير على استعادة ثقة الشارع بها , وهي التي عملت على اقرار سرية جلسات استجوابات الرئيس بالمحاور التي تحمل شبهات كبيرة عززتها الادلة المنشورة بالاضافة الى عمل الحكومة وموالاتها على ان تناقش هذه القضية بسرية بعيدا عن الرقابة المباشرة للمواطنين , وبلا التزام بمبدأ الشفافية وهو اهم اسس الديمقراطية بل واهم من عملية الاقتراع حتى !, هذا ما أجل الحسم في قضية الخلاف على اداء حكومات ناصر المحمد , هذا التأجيل الذي وضعنا امام امر واقع جديد وهو تزامن الاصلاح مع مشاكل محيطة في المنطقة .

حال البلد مأساة , ومن سيأتي لن يكون أسوأ من ناصر المحمد , و إن تم اختيار بديل بلا كفاءة او مشكوك في نزاهته فالمسؤولية لن تكون مسؤولية أمة وانما مسؤولية حكم يختار رئيس الوزراء , والاجابة ذاتها تطرح نفسها في حال لو تصورنا لا قدر الله لو اخذت امانة ناصر المحمد فهل ستسألون الله في ذلك الوقت عن اسم البديل ؟!

الإصلاح سيستمر , وان لم يكن هناك من قد يكون أكفأ من ناصر المحمد بالاسرة فلتترك السلطة الاختيار للأمة عبر دعم مجموعة من الاصلاحات والتغييرات التي تؤدي الى اختيار رئيس حكومة من الشعب !.

أما الحديث عن الوسائل الاكثر سلمية والمتمثلة بالتغيير من خلال البرلمان , فأعتقد وإن كنت ادعم مثل هذه الفكرة سواءا من خلال طرح الثقة بالمحمد او من خلال اقرار مجموعة من الاصلاحات , وإن كنت ادعم مثل هذه الفكرة الا انني أقر بأن من اختاروا التظاهر هم اكثر واقعية , على اعتبار ان الثقة بسير العملية الانتخابية مفقودة بالثلاثة , فضائح رشاوى ومحسوبيات ولم يحاسب احد وذات المجموعة باقية !!.

بالختام اتقدم لجميع المعترضين بنصيحة وهي , إن كنتم تخشون سؤال الرب عن يوم رحيل ناصر المحمد او كنتم تخشون انتقاد أخذه لأمانته قبل توفر البديل المقنع ولا ندري متى سيكون ذلك !, او ان كنتم تخشون سؤال السلطة عن بديل ناصر المحمد فإصمتوا ارجوكم , ولا تصبوا جام غضبكم على الشباب الذي لا يمتلك صلاحية التقرير الرسمي بعزل المحمد ولا يمتلك صلاحية الإختيار ! , فالشباب لديه صلاحيات لم يتجاوزها تبدأ بصلاحية التعبير عن الرأي والاعتراض والتظاهر بالطرق الديمقراطية ولا تنتهي عن حق المطالبة بمحاسبة رئيس الوزراء !.

هناك 9 تعليقات:

AyyA يقول...

حمد
"الإصلاح سيستمر , وان لم يكن هناك من قد يكون أكفأ من ناصر المحمد بالاسرة فلتترك السلطة الاختيار للأمة عبر دعم مجموعة من الاصلاحات والتغييرات التي تؤدي الى اختيار رئيس حكومة من الشعب !." أريدك أن تسأل ربعك اللي طالعين يوم ٨ مارس، يوم المرأة العالمي، ليدعوا إلى إختيار رئيس حكومه من الشعب: هل يقبلون صعود إمرأة إلى هذا المنصب أم أنه سيحرم ولاية المرأة؟
جوابهم مهم جدا حتى نعرف نحكم في ما إذا كان من سيأتي على سدة الحكم "بالإنتخاب الشعبي" أو بالفرعيات -لا فرق- سيكون أفضل من المحمد أو أسوأ
تحياتي

حـمد يقول...

مرحبا عزيزتي آية ,

هناك تغيير جيد مثل تقبل الاسلاميين لإعطاء المرأة حقوقها السياسية قبل سنوات , ذلك الانجاز الذي تم بطريقة ديمقراطية واصبح من الثوابت الان بعد الحملة الكبيرة التي كان يشنها الاسلاميين على هذه الحقوق , ولا ننسى طبعا تصريح المرحوم عبدالله المطوع ايام الرغبة السامية الاولى في التسعينيات للامير الراحل بإقرار هذه الحقوق وكيف ان ما هدد به لم يقم به الاسلاميين بعد اقرار التعديل القانوني .

ولن يكون صعبا استمرار امراة في منصب رئاسة الحكومة سواء اختيرت بالطريقة الحالية وان كانت كفاءة وبالتالي ستحصل على اغلبية غير متعصبة , او من خلال الحكومة الشعبية والتي لن تشكل الا بطريقة الاغلبية البرلمانية وبالتمثيل النسبي وبالتالي لو كانت الاغلبية للاسلاميين فلن يقوموا باختيار امراة وهذا امر متوقع طبعا .

طبعا طريق الاصلاح طويل وخصوصا في جانب الفكر الاسلامي العصبي لكن تأكدي بأن الاسلاميين بلا توافق مع الاخرين سيكونون عاجزين عن فعل اي شي .

وهذا الفكر بالاضافة الى الفرعيات او غيرها اشياء رعتها السلطة ولازالت تسير من خلالها الحكومة , التقسيمة التوزيرية التي تعتمد بغالبها على الترضية المذهبية والقبلية ( والان استجد وجوب توزير محلله امرأة ! ) هي سياسات لازالت تراعي هذا الفكر القاصر , وبالتالي تغير المحمد او لم يتغير فمثل هذه التقسيمات موجودة وان كنا نأمل بالتغيير فلن يأتي التغيير من خلال المحمد .

تحية لج زميلتي العزيزة

AyyA يقول...

الزبده إنه لن يكون هنالك فرق إن ظل المحمد أو مشي!
ليش عيل متعبين حالكم؟

حـمد يقول...

عزيزتي اية

الامر ليس مقتصرا على الحريات والكرامات والمساواة , هناك جوانب اخرى لايجب ان نغفلها مثل ترشيد الانفاق واستغلال المداخيل لعمل اساس قوي للاجيال القادمة , واعادة الهيبة لجزء من الدستور او لجزء من القانون على الاقل ,

واعود للحريات والمساواة واقول , بأن هنالك امل في ان يتغير الحال الى الافضل وان كان صعبا , بل ومن البديهي تصور ان الصراع مع اطراف شعبية اخرى يسهل اضعافها سياسيا سيؤدي الى تحقيق تقدم باتجاه المدنية , فلننظر فقط للساحه اليوم بعد الانشقاق الكبير بين الاسلاميين والتقدميين تبين للاسلاميين الان بأنهم لن يقدروا على تحريك كأس من الماء من على الطاولة من دون قبول وتوافق مع الاخرين .

بعكس الصراع مع ابناء الاسرة والذي اما ان تدخل به الاعراف والتقاليد واما الدين احيانا واما الاموال والرشاوي والمحسوبيات .

على كل المطلب الان هو تغيير الحكومة بالرئيس وتغيير نهج حكومي متخلف بإتفاق حتى الاسلاميين :)

تحية لك

AyyA يقول...

يا عزيزي
هل أنت راض عن مخرجات مجلس الأمه؟ و هل تعتقد أن الإنتخابات الشعبية ستفرز ناس من المريخ ليعملوا على "ترشيد الانفاق واستغلال المداخيل لعمل اساس قوي للاجيال القادمة , واعادة الهيبة لجزء من الدستور او لجزء من القانون على الاقل "؟ ألم تأتي الجسار و الطبطبائي و الراشد و رولا ، بل و هايف عن طريق صناديق الإقتراع؟ ما هو دورهم في كل ما جاء أعلاه؟
إعطني البديل المضمون يا أخي...كيف تريد الشعب أن يراهن دوله على حصان إحتمال سقوطه أكثر من نجاحه
تغيير الحكومة و تغيير الرئيس لن يغير شيء كما أن خلع مبارك لم يغير شيء، المهم تغيير تفكير الناس و هذا يأخذ وقت. فلنرى ما تفرز عنه مصر و تونس بالأول، و لنتعلم من تجربتهم قبل أن نخوض تجارب إحتمال نجاحها لا يكاد يكون 50\50
تحياتي و شكرا لك على صبرك علي، ففي النهاية كل منا له وجهة نظر في كيفية حماية وطنه

المُهاجر يقول...

المحترم حمــد،

في البحرين لا يزال رئيس الوزراء في منصبه منذ أربعين سنة، أربعين سنة! أرجو سؤال الإخوان "ربعكم اليدّد!" خصوصا السلفيين والبدو منهم عن رأيهم في مطالبة عشرات بل مئات الآلاف من الشعب المظلوم هناك بتنحيته والإتيان برئيس وزراء إعتمادا على رأي الشعب، زائد المطالبة بدستور "حقيقي" والنظر في سياسة التجنيس الطائفي، وغيرها من الإصلاحات.

هذا ولكم جزيل الشكر وعظيم الإمتنان،،

المُهاجر

المُهاجر يقول...

حمـــد، آسف لهذا الإستطراد ولكن لم أستطع منع نفسي من التعليق على هذا الفيديو الحديث جدا والذي وقعت عيناي عليه للتو بالصدفة..

http://www.youtube.com/watch?v=143nhjUUgIM

لاحظ عدم مبالاة الشيخ المحترم بكلام الدكتور رغم أدبه الجم في الحديث، ولاحظ تململ وإنزعاج بل ومقاطعة الحضور (من فئة ربعكم اليدّد!) للحديث الذي لم يكن على هواهم! ثم يتحدثون عن السور والدستور والوحدة الوطنية والحريات والإصلاح؟! ههه، يا أمة ضحكت من جهلها الأمم!

المُهاجر

حـمد يقول...

مرحبا عزيزتي اية

والعين اوسعلج من الصدر زميلة عزيزة والمدونة مدونتج

لاشك بأن ما تفضلت به معتبر واقدره واتفهمه والامسه , وقد سبق وان بينت بأن لا احد يمثلني من بين الخمسين نائب وتحدثت عن الاصلاحات المفترضة وحتى قبل ايام كنت انتقد حتى تجمع 8 مارس , ولازلت مؤمن بأن طريق الاصلاح طويل ولا ندري ان كنا سنستطيع ان نخطو خطوة به او اننا ستنوجه الى الصدام الشعبي وبالاخص بالخلاف الطائفي الذي يعبر عن نار مؤجله ومهيأة لحرق الاخضر واليابس بالمستقبل .

لكن , لنعد الى الاساس المتمثل بسوء الاختيار في ما يتعلق بادارة الدولة وهنا اعني رئاسة السلطة التنفيذية والفريق الحكومي , وهي سياسة تعتمد على الترضيات والموازنات التي لا علاقة لها بالنزاهة ولا بالكفاءة , اضيفي الى ذلك ان السلطة سائرة في ذات الطريق , اما دعم التعصب القبلي او استبداله بالسني او ربما بالشيعي , اما الطرح المدني فهو غائب تماما بل وقد يعتبر توجه معادي للسلطة او هذا ما يظنونه بمواقفهم من الحريات والمساواة وسيادة العدالة والقانون وتكافؤ الفرص وابعاد شؤون الدولة عن المصالح المتعلقة بنفوذ الحكم المتمثله خصوصا بالتعيين والترقية وواسطات العلاج والجيش والشرطة وغيرها , وبالتالي الصراع الحقيقي يبين لنا بأن هناك ضرورة تتمثل بالمشاركة بفرض الرغبة الشعبية , على اساس ان الاختيار الاسوأ سيحشد مدنيين اكثر ضد السلطة التنفيذية ومثل هذا الحشد قد يتلقى دعما من المجتمع الدولي في المستقبل , خصوصا وان احراج السلطة ممكن بالمستقبل من خلال التظاهر المدني وهنا بلا شك ستفوت فرصة التعلل بايران او حزب الله او القاعدة .

اذن نحن نشارك لنضغط على السلطة من اجل اختيار الافضل وان لم يتحقق ذلك الان فسيستمر الضغط والتأزيم فإختيار الافضل هو حق وطني انساني .

و لن تكون المكتسبات التي ستحقق ادنى على الاقل من ايصال رسالة بأننا كتيار مدني غير راضين عن استمرار مثل هذه السياسة السيئة .

تحية لج زميلتي العزيزة

حـمد يقول...

عزيزي المهاجر

لا اختلف معك حول تناقض التيار الديني في الكويت وبشقيه السني والشيعي ايضا , بل ووصل الحال بهم الى درجة استطيع ان اصفها بالوقاحه بالمواقف المخزية .

لكن , لماذا لا تختار السلطة شخصية مدنية اصلاحية تؤمن حقيقة بالدستور ونكون اول من يدعمها بكل شي ؟

المطلب بسيط فنحن لم نطل شيئا من المحمد وسياساته السيئة , لا حريات ولا مساواة ولا عدالة ولا نزاهة بل لم نتحصل الا على عماة العين , ولا اعتقد بأننا سنصل الى من هو اسوأ من المحمد فهو متحالف مع بعض الفرعويين وبعض الطائفيين السنة والشيعة , اللهم ان كان البصيري شريف روما وصالح عاشور ودليهي وحماد شرفاء حي الطرب .

تحية لك اخي الكريم , وبالنسبة للفيديو فهو يعبر عن وقاحه فهد السالم وهو بالمناسبة شخص يبحث عن دور ومصلحجي بطريقة غبية