الجمعة، 19 أكتوبر، 2012

خطاب؟ .. أم إعلان انحدار ؟

اشعر بـأسف كبير بسبب ما ورد بخطاب اليوم , فالعناد سيد الموقف على العادة , ولم يأت الخطاب اكثر مما جاء بخطاب الموالاة ساسة واعلاميين , سكوب ونبيل الفضل والجويهل وبقية الطقم الحكومي الفاشل .

بالسابق , كان الحكام يعتمدون على كذابين ( هاي كلاس ) , اما بالعهد الحديث فيبدو أن افلاس الحكم لم يترك له فرصة لإقناع مثل هؤلاء ( الهاي كلاس بالكذب والدعاية )  . على كل حال لنترك كل هذا المعروف ولنحلل بالمنطق تعليقا على ما ورد بالخطاب .

الشباب مغرر بهم ( أين اعلامكم ؟) غوغائيون ( اين قوانينكم وشرطتكم ؟ اين وزارة تربيتكم عالاقل!) , طائفيون وقبليون ( وماذا عمن تستقبلونهم في مجالسكم , ماذا عن اجتماعكم قبل فترة بأمراء القبائل ؟.

النظام الانتخابي الحالي وضحت به مفاسد , إذن تفضل بإقناع الامة عبر مجلسها , مع التذكير هنا بأن مشروع الدوائر الخمس باربع اصوات هو من ابتداع احد وزراء الشيخ صباح عندما كان رئيسا للوزراء , وطبعا هذا المشروع قام على اثر مفاسد نظام ال25 دائرة التي اتت به السلطة السابقة .

الدولة تحتاج للانتشال في مجال الخدمات العامة ..

طيب وماذا عن احمال البراعين في البلدية ؟

طبعا هالتصريح له حوالي تسعه الى عشرة اعوام ان لم تكن اكثر , عندما استلم سموه رئاسة الوزراء , فمن رئاسة الوزراء والى كرسي الامارة كل هذه الفترة من العلم بفساد البلدية وثقل حمله , ما التقدم الذي تحقق بهذا الجانب ؟.

إن من المؤسف جدا ان يقحم سمو الامير نفسه في الصراع السياسي منحازا لطرف على اخر ليكون خصما مباشرا لطرف شعبي تميل نحوه ثقل الاغلبية , وبذلك يتحول الموقف من صراع سياسي بين اغلبية وموالاة الى صراع مباشر بين الامير والاقلية في كفة , واغلبية الناس واغلبية الشباب في الكفة الاخرى , وعلى ماذا , على قضية قرار فردي يتدخل بالانتخابات العامة القادمة بشكل مباشر .

ها قد دخلت الكويت في نفق مظلم , وهنا اعجز بالحقيقة النداء طلبا للتهدئة من طرف الاغلبية والشباب , بل ان عليهم وخصوصا الشباب التمسك بمشروع الاصلاح الشامل و عدم الالتفات للكلام الغير مرتبط بأي فعل جاد كما نعرف جميعا , وان انتظرنا سنوات متصبرين على سوء ادارة ابناء الاسرة للدولة بشكل عام وفي السلطات الثلاث من خلال التأثير على القضاء والفساد في السلطة التنفيذية وتدخل الاسرة المستمر بالانتخابات , وفي الحقيقة فإن صبرا طال سنين بأمل التعقل ولكن , يبدو ان لا مخرج الا الصدام المسنود على المبادئ الدولية لحقوق الانسان وعلى تاريخ الارادة الشعبية الذي يثبت بأن الخسارة هي ما يجنيه الحكام عندما يتجهون عنادا للصدام مع الناس !.

لن ارفع شعار الله يخلي الريس الله يطول عمره اتقاءا لشر قد يلحق بي , هذا ما تعلمته ممن صمد في وجه طاغية بحجم المقبور صدام حسين ..!

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

أم صحوه مستحقه ؟