السبت، 6 أكتوبر 2012

رأس الفساد ظهر بالمرسوم !

الى الآن وانا لست بمصدق لخبر نية اصدار مرسوم لتعديل عدد الأصوات ، ففي السابق كانت تدخلات السلطة تراعي مسألة تحاشي استفزاز الناس ، فالشيخ سعد بنفوذه وقوته وبصلاته مع القوى القبلية والطائفية والعائلات لم يكن يظهر طبيعة هذه العلاقات للعلن ، والاموال التي كانت تخرج في وقت الانتخابات كانت تخرج بالشنط حتى لايظهر اي مستمسك يثبت على الحكم تدخله بالعملية الانتخابية ، حتى الوساطات كانت تقام برعايتهم بواسطة الادوات ، بل لنعد قليلا الى مرحلة كل من الشيخ سالم العلي وجابر العلي وطبعا سعد العبدالله عندما توقف التجنيس السياسي بعد افتضاح امره ، اعني ان الممارسات السيئة كان يلتفها شئ من الحياء بذلك الوقت!.

اما اليوم فالحال تبدل الى درجة تثير الغثيان ، هل وصل الحال بالاستهتار بالامة الى هذه الدرجة بحيث يكون التدخل علني ومباشر من رأس الهرم ؟، كيف تتقبل المراجع العليا الدخول بهذا العلن للصراع السياسي منحازة لطرف ارتبطت مواقفه بالخزي والعار ؟

هل هي الممارسات الانتخابية السيئة ؟

لنبحث قليلا اذن لنعرف اي طرف هو الاسوأ ..

طرف عليه ملاحظات في جانب الخطاب وفي جانب التطرف المذهبي . والطرف الاخر متورط بالتطرف المذهبي والقبلي والفئوي ومتحالف مع السلطة التي عبثت مرارا وتكرارا بالانتخابات واسقطت فكرة الديمقراطية ولعبت بفطرة الشباب ، وسيطرت على السلطة التنفيذية التي باتت حطاما لا امل باعادة ترميمه ، وهي التي تمادت عالديمقراطية وحولت الاستجوابات الى جلسات سرية ، وهي التي تورطت بالتجنيس السياسي ، وهي التي خلفت مشكلة ازلية اسمها البدون وماذا عساي ان استذكر بعد ؟!

ان سياسة فرق تسد التي يقتات عليها الحكام اساسها دعم الطرف الاضعف بالمعادله السياسية ، وبالتالي يتحقق التوازن الذي يشغل الاغلبية الحقيقية بالاقلية المتضخمة ، وبالتالي فإن علاقة السلطة باقلية الفساد مفهومة بالنسبة لي عالاقل ، وهذه السياسة تشغل الامة عن قضاياها الحقيقية ومنها ان تكون السيادة للامة لا للحاكم ، وان تحقق خطوات في طريق سد الحنفية عن الفساد ، والى تحرير السلطة التنفيذية من عبث الاسرة الحاكمة وخصوصا في جانب تحرير القوى العسكرية لتكون خادمة للوطن لا تابعه لبعض الاشخاص في الاسرة ، ولذلك كانت الدعوة تكرر الى قطع الطريق على هذه السياسة من خلال تنازل الاطراف الشعبية المؤثرة عن طرحها العنصري العصبي بكل اشكاله ، لكن مع الاسف لم تكن هناك استجابة الا من الشباب الذين حققوا تقدما كبيرا في السنوات الاخيرة بدءا من ارحل والى الجبهة الوطنية .

من هنا اوجه دعوة لقوى المعارضة ومنهم نهج واخواتها وبدعم النواب ، لتسليم دفة القيادة للشباب الذين سيقدرون على تكوين حشد شعبي وطني جاد يناهض التوجه السلطوي نحو التحريف بالانتخابات الشعبية ، خصوصا بعد ان اتضح اليوم خشية النواب التعبير عما يختلج بنفوسنا اليوم !.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

حصرت الوضع والراي بين فريقين فقط لا غير

انامو مع اي فريق يحتكر الراي والصواب لنفسه وفريقه فقط

تقليص عدد الاصوات بمرسوم ضروره ما يتعارض مع الدستور ولا مع حكم المحكمه الدستوريه واشوف انه يحقق مصلحه عامه وعداله بين المواطنين

حـمد يقول...

هذا الكلام تقوله لمجلس الامة المعني بتعديل الدوائر , الحكومة بحثت عن عله وذهبت للمحكمة الدستورية والمحكمة اثبتت ان القانون دستوري , اذن مالك لا تستسلم لرأي الاغلبية