السبت، 13 أكتوبر 2012

بشار .. وازمة التيار المتمدن

لا أعتقد بأن فكرة ( الرتويت ) تحتاج الى شرح , فالرتويت هو اعادة نشر رسالة معينة لنقل خبر حاز على اهتمام القائم بعمل ( الرتويت ) , وطالما أن هناك اهتمام فإن هذا يعكس ( فكرة او قناعة او تصور ) بغض النظر عما ان كانت سلبية او ايجابية من الخبر , او انها تعكس قناعة بجانب معين بالخبر .

وهناك الرتويت الاعتباطي وهذه استبعدها من الرتويت الذي قام به بشار لمقالة جاسم بودي المشئومة التي دلس في حقيقة النظام الديمقراطي الكويتي المدني الذي لا يعترف بمصطلح كبيرنا او بالاعراف والتقاليد التي الصقها بودي بالدستور والقانون .

اذن هناك قناعة , اما ايجابية او سلبية من المقال ( بالمطلق ) او ( ببعض جوانب المقال ) التي تهم التقدمي المتمدن الاخ بشار الصايغ , ولذلك كان على بشار ان يبين المغزى من الرتويت للمقال ذو الوجهين , الحسن بالنسبة للمعارضين للغة خطاب الاغلبية , او السيئ بالنسبة لداعمي فكرة الدولة المدنية التي لا تعترف بما يسمى الاعراف والتقاليد في الشأن العام !.

والتوضيح هنا له اهمية خاصة , فبشار من الناشطين في ما يسمى التحالف الوطني الذي من المفترض ان يعتبر هو والمنبر الجماعتين الاكثر دعما لفكرة الدولة المدنية التي تتعارض مع ما طرحه الناشر جاسم بودي , وبالتالي فإن افترضنا عدم اهتمام دعاة المدنية بالتخلف الذي طفحت به مقالة بودي فإن هذا يعكس مأساة لتيار شعبي موجود يعمل ويسعى من اجل الدولة المدنية , فالقوى السياسية بمجملها تتهاون في جانب إبعاد الدولة عن الاعراف والتقاليد وبالتالي بات المجتمع بلا نخبة سياسية مدنية .

اعراف وتقاليد , ولي امر او كبيرنا او امير المؤمنين أو عالم او شيخ او سيد , رضي بشار ام لم يرضى فهذه المصطلحات لا اعتراف بها في نظامنا السياسي , بل ان زج الدين بالسياسة ارحم واكثر تقدمية من زج الاعراف والتقاليد بالسياسة , على الاقل لدى التدين مشروع سياسي , اما الاعراف والتقاليد , فلا اساس لها ولا مرجعية واضحة ولا التباس بالدستور يسمح بإعطاءها شيئ من الاعتبار !. وبالتالي فإن بشار بعدم اعتراضه واصراره على عدم ابداء اي اعتراض فسيكون من وجهة نظري اقل تقدما من ايا من محمد هايف وحامد العلي ومبارك البذالي والطبطبائي !.

مع الاسف , كثيرا ما نغفل جانب مهم في نشاطاتنا السياسية , ففسح المجال للإلتباس قد يؤدي الى نتائج عكسية لما نسعى لتحقيقه , وهذه السياسة استغلتها الحركات السياسية الدينية التي تغض الطرف عن بعض التصريحات حتى لا تقع في مواجهة مع مؤيدين او حلفاء , فتجد اللا استنكار عند الاخوان لبعض التصريحات الطائفية مع انهم يتحدثون بلغة الدستور ولذلك نصفهم في الكثير من الاحيان بذوي المعايير المزدوجة , وهي الاخطاء ذاتها التي انتقدها بها الجماعات الشبابية التي فسحت المجال لمشاركة الطائفيين والعنصريين , والامر ذاته مع الدولة التي تفسح المجال لحلفائها من نجوم التعصب لتمرير ما يريدون من افكار بالاقوال والافعال .

اعزائي القراء..

لن تستمر المدونة الا بالتركيز على اخطاء من تكن لديهم فرص الحل , سواءا السلطة او النواب او الجماعات السياسية او الشباب , هذا ما اسعى للتوفيق به قدر المستطاع بغض النظر عن اي ابعاد حزبية طائفية فئوية دينية عرقية او حتى قومية او وطنية , وأي تقصير فلعجزي عن جرد كل الأخبار والاطروحات لقلة الامكانات حيث انني اعمل وحيدا كناشر في هذه المدونة.

هناك تعليقان (2):

منصور الفرج يقول...

وفقك الله ..
صراحه أنا ما عرف أخبار السياسه إلا منك ..برغم عدم اهتمامي بالسياسه
و السياسيين .

احترامي لك

حـمد يقول...

مرحبا اخوي منصور

للاسف لا تعول علي كثيرا فالكثير مما لا استطيع حصره او التعليق عليه

تحية لك