الأحد، 16 يناير، 2011

ما أجمل ثورة الياسمين - د. طارق سويدان

تحديث : يا سلام يا سلام على هذا الرأي القيم الذي يعبر عن تجدد الخطاب الإسلامي , نعم هذه هي الروحية المتسامحه التي كنت انتظرها من الأسلاميين .

هنيئا لنا ما اثبتته لنا ثورة الياسمين

----------------
لازلت اشعر بالخشية على ثورة الياسمين التونسية المجيدة والتي عبرت عن رغبة الشباب بالتغيير بعد 25 سنة ومن قبضة بن علي على الحكم والدولة , بل واكثر من ذلك سنين طويلة لم يكن للدستور التونسي فيها معنى , الأمر الذي ساعد على تفشي الفساد وساعد على شحن النفوس , هذا الشحن الذي ادى بالشهيد لمحمد البوعزيزي لإختيار الموت بأبشع صوره حرقا بدلا من البقاء على قيد الحياة .

ثورة الياسمين كما اطلق عليها , درس انساني سياسي لايجب ان يمر مرور الكرام من دون النظر في تفاصيله , نتعلم من تلك التجربة الجميلة للشعب التونسي الذي يعمل اليوم في تنظيم نفسه بتجربة شبيه لتجربة الشعب الكويتي إبان الغزو العراقي .

وليتعلم طغاة العالم من هذا الدرس , حركة شبابية ساعدت انتشارها انهزام المعنويات لدى عسكر الرئيس وشرطته , وقد رأينا تبادل القبلات بين عسكري في الجيش وشاب متظاهر حتى قبل ان يهرب بن علي , رغبة شعبية عارمة بالتغيير نحو الأفضل فأتمنى أن ترعاها عين الله حتى تتحقق كل آمال هذا الشعب البطل .

والرهان الان على تطبيق الخطوات التي ستؤدي الى التغيير , والمشكلة ان السلطة انتقلت اليوم لأتباع وبيادق الرئيس المخلوع , الأمر الذي اعتقد بأنه لن ينطلي على الشعب التونسي الذ اثبت صلابته .

والرهان ايضا على الناشطين والقوى السياسية والاحزاب وان كانت ستعبر عن رغبة الامة بالانتقال الى مرحلة النظام والديمقراطية والدستور والحرية , ام انها ستتعارك كما حصل في لبنان والعراق .

الأمر لن يكون سهلا فالرئيس كان قد حطم كل منافسيه وبالتالي فإن البديل شبه معدوم ولذلك فإن التجربة فعلا فريدة .

اما بالنسبة للكويت , فالإنسان موجود سواءا في تونس او في الكويت , واليوم نعود الى ما قلته قبل اسابيع عن الدستور وعن اهمية التمسك بالدستور واحترام مواده والسير من خلاله , وها هو الدرس قد اتانا من تونس وشعبها الذي رغب بالنظام الدستوري بمقابل رئيسها الذي داس على الدستور .

هناك من المطبلين من سينظر الى هذا الكلام على انه ربما يكون تهديدا او شيئا من هذا الامر , ومهما قالوا فإني اؤكد على ان مرجعيتي الدستور واحترام الدستور لا دين ولا مذهب ولا قومية ولا بعثية ولا شئ آخر , واكرر كما دائما وابدا وكما قال الكثيرين غيري وحذروا بأن الدستور هو خط الدفاع الاول عن شرعيتنا التي نتمسك بها ولذلك على الجميع الإتعاض والفهم بأن الدستور هو حامي الكويت .

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

تفاجأت بآرائهtoo good to be true . فتلوّن الاخوان و انتهازيتهم قتلت فينا أي أمل بالاقتناع بمصداقيتهم في أي قضية.