الأحد، 2 يناير 2011

الا الدستور والتناقضات السلفية المعتادة

تحديث : سائني واحزنني خبر تفجير كنيسة في مصر , فما ابشع ان تكون دولة على شفى فتنة , وما ابشع ان يتحكم المجانين بمصير امم عبر اشعال مثل هذه الفتن المدمرة .

اتمنى ان يحتوى الموضوع في مصر , واتمنى ان لا تحدث مثل هذه التصرفات في اي بلد اخر .

-------------

من أكثر الامور اثارة في قضية الصليبخات هو حال السلف اليوم , وفي الحقيقة الموضوع وان كان جديا الا ان ليس لنا التعامل معه الا بهزلية , كون ان من يصدقون هؤلاء لن ينفع معهم الحوار والاقناع .

اليوم , الجماعة انكشفت , بين من يتحدث عن فتوى طاعة ولي الامر وبين من يتحدث عن مناصحة الحاكم او من تحدث عن رفض الظلم , ولا ندري هم يتحدثون من منطلقات شرعية خالصة ام ان اطروحاتهم متأثرة بالحياة المدنية التي فرضت نفسها عليهم !.


وهنا لابد من السؤال , ماذا إن كان الحاكم يرى بأن ندوة الصليبخات وما اثير بها من قول به فتنة قد تضر البلاد والعباد ؟ , فهل للسيد نبيل العوضي او محمد هايف حق الاعتراض على رؤية الحاكم او الإمام ام تجب عليهم طاعة ولي الامر ؟ .


نبيل العوضي يراه ظلما , والحاكم يراه عدلا , فمن نصدق ؟ , خصوصا وان الجماعة قد ازعجونا بقصة ان الكويت بلد اسلامي وبالتالي فإن هذا يعتبر اقرارا بشرعية الحاكم , أي لا خلاف على الحاكم من الناحية الشرعية فعلى أي اساس الاعتراض خصوصا ان الجماعة لا ترى بشرعية دستور دولة الكويت لما به من نصوص تتعارض بشدة مع الفكر السلفي الديني .


محمد هايف خاض الانتخابات وبدأ اليوم بالحديث عن الدستور , وهو الدستور بالمناسبة يحمي ويقر بحق غير المسلمين بالمساواة مع المواطنين المسلمين , بالاضافة الى المساواة مابين الجنسين , وحرية التعبير والحرية الشخصية وغيرها , بل والدستور يشترط عند التنقيح ان يكون للمزيد من الحريات لا العكس , أي ان ما به من تعارض مع الشرعية اكثر مما به من توافق مع الشريعة , الا انه - هايف - قد اختار المشاركة البرلمانية على اعتبار ان الاصلاح الديني يمر من البرلمان , وهو - هايف يدري او لا يدري بأن تشريعاته الدينية محددة بإطار الدستور وليست مطلقة , وبالتالي فإن جنحهم للسلم في هذه المسألة هو ليس الا نوع من انواع النفاق الديني والدستوري .


ولو سألنا - الاخوة المطاوعة الدستوريين الجدد- , عمن الذي يفرق مابين الظلم وبين اجتهاد الحاكم لدرء الفتنة ولقطع دابر الخارجين ؟ , الدستور ام الشريعة او مشايخها ام من الحاكم ام من ؟ فسيأتينا الجواب حالا بأن الشريعة بيد مشايخها هم اكثر من يفهمها وهم من يقرر الظلم والحق , وهذا الجواب الذي ينطلق من رغبتهم بإمساك المشايخ بزمام الامور السياسية والاجتماعية سيذكرنا بمحاكم التفتيش التي تصدر فتوى وتعقد محكمة فورية بالشارع وتنفذ الاحكام !.

إن ما يحدث اليوم هو خروج عن طاعة الحاكم , وهذا هو المنهج الدستوري اللا ديني والذي حدد صلاحيات الحاكم , والدين كان واضحا في هذه المسألة المحسومة بدليل كم الفتن وبدليل ادانة الفكر القاعدي من قبل هؤلاء السلف الذين يرون بعدم الخروج عن طاعة الحاكم بعكس القاعدة التي رأت بأن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق , بالاضافة الى الدليل التاريخي الاخر المتمثل بقصص الخوارج ومحاربة الحاكم لهم ورعاية السلف لهذا الفكر الحاكمي .

أقول لهايف ونبيل العوضي وبقية السلف , إسكتوا وأستتروا في هذه الايام , فوالله لستم الا مأساة من مآسي حملة الا الدستور !.

هناك 12 تعليقًا:

غير معرف يقول...

عزيزي حمد

والله اتفق معاك بالمية مليون

بس تكفى غير لنا الخلفية السودة بالكتابة الزرقا و هالفونت الصغير ترى والله تعبت عيوننا و احنا نقرا

تحياتي

حـمد يقول...

مرحبا عزيزي غير معرف

تامر امر

بس تكفة عطني بس عشر ايام وانشالله بتتغير المدونة .

لان لازم اغير الوان كل الموضوعات الي كتبتها وبالتالي الموضوع راح ياخذ جهد ووقت لازم اخصصه له .

تحية لك اخي الكريم

le Koweit يقول...

كلام جميل ولكني اختلف معك
فالدستور لا يتعارض مع الشريعة كما تعتقد
بالعكس هو متوافق تماما
ولا ارى وجود اي تعارض مع الشريعة
وكأن الشريعة بنظرك هي قوانين قمعية رجعية متخلفة تنبذ الحريات والحقوق!

غير معرف يقول...

مابين صكوك الغفران الدينيه

وصكوك الغفران الوطنيه

ضاعت لحانا

حـمد يقول...

مرحبا عزيزي ل كويت

في الحقيقة اعجز عن رد ما تفضلت به لأنني لا اعلم عن اي شريعة تتحدث ؟

الدستور ينص على ان الحرية الشخصية مكفولة , وينص على كفالة حرية الاعتقاد وممارسة العبادة , وهذه النصوص مرتبطة بالنص الذي يؤكد على المساواة والمواطنة وعدم التفرقة على اساس الدين , ويكفي هنا الاشارة الى القانون الديني المتعصب المتعارض مع هذه النصوص الدستورية , وهو قانون حكر التجنيس على المسلمين فقط !, وغيرها وغيرها يا زميلي العزيز فعما نتحدث نحن وعن اي دستور متوافق تماما مع الشريعة ؟!

مع التحية

غير معرف يقول...

الأخ المدون

حمت بعيدا عن الحمى ولم تلج فيه

رغم أنك تناقش أخطر قضية دينية- سياسية

وأقوى سلاح عربي موروث منذ قرون

المسألة أعمق مما تتصور

وفيها الكثير من التفصيل ، وغير صحيح أن تسطّح الى هذا الحد !

بس كل اللي أقدر أقولك إياه أن هذه المسألة ليست من مختصات الفكر السلفي ، كل ما في الأمر أن السلفيين ذهبوا فيها الى آخر الطريق

يمكن استغربت من كلمة سلاح عربي : ما علاقة هذه المفردة بالموضوع ؟

هل تعلم بأن الكثير من أساليب الحكم المعتمدة من الأنظمة العربية الى يومنا هذا تعود جذورها الى مئات القرون ؟

مو مصدّق ؟

عمرك سمعت بمثل شعبي عراقي يقول : لو ألعب ، لو أخرّب الملعب ؟

هذا بالضبط ما قام به البعثيون العراقيون بعد خسارتهم للحكم في 2003 ، فكل ما قاموا به من تخريب بإسم المقاومة كان من أجل توصيل رسالة للعراقيين والمحتلين مفادها : إما أن نعود (نلعب) وإما لن يبق شيء إسمه عراق (نخرّب الملعب)

هل تظن أن هذا الأسلوب بدعة بعثية ؟

لا يا سيدي

إرجع الى التاريخ وبالتحديد بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان واقرأ كيف تعامل بنو أمية مع الوضع الجديد ؟ وكيف تدرجوا بالأساليب : مفاوضة الخليفة الجديد للإبقاء على أمراء بني أمية ، وعندما رفض الخليفة الجديد فاوضوا فقط على إبقاء معاوية بن أبي سفيان على الشام ، وعندما تم أيضا رفض هذا الطلب بدأت الحروب ضد الخليفة لضمان عدم استقرار الحكم الى أن استولوا على السلطة

قراءة ذلك التاريخ تجعلك تفهم معنى بأن التاريخ يعيد نفسه

تعتقد أني خرجت عن موضوعك ؟

إقرأ بتمعّن قبل أن تحكم

حـمد يقول...

مرحبا عزيزي غير معرف

اتفق معك تماما بما تفضلت به , وللاسف فإن الناس لم تتعلم بعد من التاريخ , لم تتعلم من شهوة امراء مؤمني ذلك الوقت والتي لا زلنا نعاني من تبعاتها الى اليوم بعد كل هذه السنوات .

الكثير من القصص التي تتحدث مع الاسف عن استغلال التدين للدين من اجل تحقيق ابشع المصالح الدنيوية .

تحية لك اخي الكريم

غير معرف يقول...

شوف المطاوعة مافيه مشكلة أنا أتفهم تنوعهم ,,
لأنه الدين له تفسيرات عدة
و فيه تنوعات موجودة أصلاً و من زمان .. تبدأ من الجامية و تنتهي بالخوارج .

لكن المشكلة عندما يقوم شخص مثل علي الراشد بتبرير موقفه بأنه قعد مع مشايخ السلفية و أستفسر منهم و قالوا له أنه طاعة ولي الأمر واجبة !!! هذي ما تترقع

Multi Vitaminz يقول...

حمد حمد حمد بقولك شيئ ؟؟؟؟؟


انت رائع
والموضوع أقوى من الأختباس الحراري :)

تحياتي

le Koweit يقول...

ارد واقول مرة ثانية الدستور لا يتعارض مع الشريعة
الحرية الشخصية مكفولة ولكل فرد حق العبادة
عطني ما يخالفه من نصوص الشريعة؟؟

واذا عن قانون الجنسية
هذا التعديل كان في الثمانينات ايام ما كانوا الاسلاميين مسيطرين عالمجلس
وتعديل لا فائدة منه مجرد تكسب سياسي لا اكثر

طموحة مملوحة يقول...

موضوع جدا مهم اتمنى الكل يقراه

http://6amoo7a.blogspot.com/2011/01/blog-post.html

Yang يقول...

للاسف

سيسوا السياسة :)

إلى الآن مو فاهمها :)


تحياتي