الخميس، 20 يناير، 2011

لنستثمر بسمعة الكويت !

إطلعت على المقالة التي اشارت اليها جريدة الطليعة في عددها الأخير - الرابط , هذه المقالة - الرابط - التي تعرضت الى شيئ من الحالة في الكويت و ربطت بين احداث الصليبخات وبين مايمكن من ثورة من الممكن ان تحدث هنا لا سمح الله .

كاتب المقالة بلا شك لا يعرف ظروف الكويت في الداخل , والكثير من الشعوب لا يعرفون نوع العلاقة في الكويت بين الحاكم والمحكوم وهي علاقة مميزة جدا , فالكويتيين قد اعترضوا اساسا على تجاوز الدستور وهو الدستور الذي ينظم بشكل دقيق وآمن عملية توارث الإمارة بالاضافة الى الضمانات الممتازة المتمثلة بصون الذات الأميرية .

فالمشاكل التي حدثت لا تعبر بالضرورة كما هو المعتاد في دول العالم الاخرى عن معارضة لوجود الحاكم بل المفارقة تكمن في أن هذه المعارضة وهذا الاجتهاد الشعبي يصب في صالح الحقوق الشعبية وفي صالح حماية مسند الإمارة .

ليست هنالك مشكلة مع المقالة من هذا الجانب ولكن المشكلة تكمن في أن صورة مشوهة بدأت تنقل للخارج بسبب الأحداث السيئة التي حصلت ولازالت تحصل في الكويت , ولذلك عندما نقول بأن علينا ان نبقى دولة ديمقراطية نموذجية بالمنطقة ونسعى من أجل تطوير واقعنا من خلال اختيار القيادة الحكومية الواعية التي تستطيع ان تعمل في أكثر من أتجاه , الاصلاح السياسي والاداري والبنيوي والاقتصادي والاجتماعي , حكومة واعية قادرة على تقدير ما لديها من امكانات مالية هائلة بالاضافة الى دستور نظامي لا فوضوي جيد .

من أجل سمعة الكويت التي يجب ان تعود بنصاعتها الى الساحة الدولية , علينا فعلا ان نسعى لمكانة جيدة في عيون وعقول شعوب العالم , وهذا لن يحصل الا باعادة الهيبة للدستور والنظام والقانون من خلال ممارسة سياسية محترمة !, لأن شعوب العالم يتحركون وفق قناعات وهذا ما تراهن عليه اسرائيل بذكائها المسيطر !.

قراءة الكاتب وان كانت منطقية الا ان بها شيئ من الخطأ , او ربما هكذا اعتقد او هكذا اتمنى ! الا ان المستقبل فعلا مظلم والادارة الحكومية مستمرة في جر الدولة والشعب الى طريق المجهول وبالتالي فإن القضايا الحالية من المفترض ان تعامل بجدية لا بهزلية .

المذكرة التفسيرية كانت قد توقعت مثل هذه الامور السيئة عندما تحدثت وبينت مكانة الحرية وكيف ان لها الاثر الجيد في نفوس المواطنين وكيف انها تحارب الغل وبالتالي فإن الالتزام بالحريات المنصوص عليها في مواد الدستور سيضمن بالضرورة استقرار البلد والمجتمع .

ليست هناك تعليقات: