الأربعاء، 4 يناير 2012

العلمانية , اثبات شرعيتها او تجاوز الخلاف ؟!

خضت نقاش قصير حول العلمانية والاسلام بتويتر مع الزميلين العزيزين  Abinjassem و AnonymousFarmer , وأرتأيت التفصيل بالفكرة هنا ..

والحديث تطرق الى أمرين , شرعية العلمانية بالنسبة للدين الاسلامي وتحديدا المذهب السني منه , او تجاوز هذه المسألة الخلافية الى التطبيق المباشر لفصل الدين عن الدولة بغض النظر عن الموقف الشرعي من العلمانية .

وبلا شك وقد بينت ذلك سابقا بأنني أرى بأن العلمانية لا تتعارض مع افكار ومبادئ الدين الاسلامي وأسسه , على أساس الدلالات الواضحة بالقرآن وما نقل عن تجربة النبي محمد عليه الصلاة والسلام , فالرسول عليه الصلاة والسلام كان معصوما بالتبليغ ولم يكن كذلك في حياته العامة او الخاصة , ولذلك كان يجنح للشورى ويستمع ويأخذ بإراء الاخرين , وكان ايضا قد خسر احدى معاركه مع الكفار بسبب اختياره لأشخاص لم يلتزموا بالخطة التي كانت موضوعة , اما بالتبليغ فلم يكن يتأثر بأحد وكان ينقل بالضبط ماكان يملى عليه , وهو نفسه لم يتدخل بصياغة اي سورة او آية , بالاضافة الى انه لم يملي على الاخرين شأنا سياسيا كموضوع الخلافة , والكثير الكثير من الادلة التي تبين بأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان رسولا معصوما وانسان مميز بل ومواطن تقدمي وسياسي شريك من طراز فريد , وشخصيا اراه قد قام بنشر رسالتين , رسالة الاسلام , ورسالة الانسان الصحيح بمقاييس ظروف تلك المرحلة الزمنية التي تعتبر بدائية بالنسبة للحال الان .

ولذلك , فإن المشايخ والعلماء مع التقدير لهم هم ليس عليهم سوى تقديم الفتوى الشورية , فالفتوى ليست قرآن يفرض وانما قراءة وفهم واجتهاد قابل للخطأ , ورحمة الله واضحة في هذا الجانب و نعمة الاختلاف تعزز فكرة تحرر الانسان من سلطة اي انسان اخر خصوصا في العلاقة بين العبد والمعبود .

ولكل انسان عقله وتقديره وقراءته , وهذه الهبة ليست للزينة ولا يمكن ان تجمد ليتساوى الانسان بسائر المخلوقات الاخرى .

وطالما اننا لم نعد نتحدث عن سلطة سياسية إلاهية , فإننا بالضرورة نتحدث عن اجتهادات انسانية لا عصمة لها , وبالتالي هي قابلة للبحث والنقاش والنقد والتجاهل , وبما اننا قد تحدثنا عن شرعية حرية الانسان وتحرره من سلطة البشر تحت شعار الدين , فمن خلال هذه القراءة سنصل الى نتيجة تتمثل بأن العلمانية الليبرالية لا تتعارض مع الاسلام , اما مسالة التشريعات الواردة في القرآن فإنها موجهة للفرد - الانسان - الناس - المؤمنون والمؤمنات - المسلمون , وحسابها يكون عند الله في الدنيا والآخرة .

اما الشريعة الاسلامية , فهي اجتهاد انساني اتى لسد الفراغ السياسي الذي عانى منه الانسان , هي دستور قديم اجتهد واضعيه بما لديهم من امكانات متواضعة , وهذا يتضح من خلال النظر بمصادر التشريع في الشريعة الاسلامية التي لم تقتصر على القرآن والسنة فقط وانما على ما يسمى التراث الاسلامي اليوم والتجارب الانسانية النافعة !, وهذا الدستور بات متخلفا عند مقارنته بالدساتير السياسية الحالية , بالاضافة الى انه دستور خاص بدولة كانت قائمة على اساس دين واحد انتهت بإنتهاء التفرد المذهبي الديني , فالشعوب اصبحت متعددة الاديان والمذاهب لا كما كان الحال عليه في ذلك الوقت .

وتجاوز هذه المسألة بمجملها اساسه أن هذه القراءة هي واحدة من القراءات الدينية , وكما انني لا اقبل من الاخر فرض رؤيته وفهمه للدين فإنني لايجب ان اقوم بنفس الفعل وان افرض على الاخر هذه الرؤية وهذا الفهم , فلا سلطة دينية لهم ولا سلطة دينية لي , كما ان ليس لاحد تمثيل سلطة الدين وبالتالي فإن لا احد له حق الحسم بهذه القضية , بالاضافة الى سبب آخر وهو أننا ان كنا سنبحث في تعارض العلمانية مع أي ديانة او مذهب فلن ننتهي ابدا من هذا النقاش !, وبالتالي يتم القفز عن هذا الحوار الذي لن ينتهي الى القبول بفكرة تستوعب الجميع !.

هناك 5 تعليقات:

Anonymous Farmer يقول...

ترددت كثيرا قبل وضعي لهذا الكلام بعد كتابته لأسباب كثيرة من بينها قلة الوعي الحالي اليوم وكثرة الجهل ، وقلة الإيمان والعقيدة من قبل الكثير أولهم نحن المسلمين ، والتحيز والتعصب الأعمى لدى الجميع بما في ذلك العلمانيون واللبراليون ، كما أن الحديث يطول جدا ولا تسعه هذه المساحة الضيقة ، ولكن الإنسان غير ضامن لحياته ولابد من نقل ما نراه صحيحا إن كان هناك مجال لذلك .

قبل الدخول في الموضوع وجب تبيان أمرين ، أولهما هو أنك من الأشخاص الذين يتأثرون جدا بالغير وهذا أمر سيئ ، فمهما كان الإنسان مطلع فهو يظل أسير قيوده الذهنية إن لم يتجرد تماما عن آراء الآخرين لتكوين قناعاته بنفسه ، وما للقناعة الشخصية سوى تأصيل وثبات الفكرة ومن ثم وجود القوة والإيمان والصبر للدفاع عنها بكل شجاعة ، كف عن التبعية يا حمد وهذه نصيحة خالصة مني إليك ، اتمنى أن تفعلها ولو لمرة واحدة أثناء نقاشنا وإلا لا فائدة ترجى من حواري المستديم معك .

طبعا الكلام السابق ليس لك وحدك للأسف بل لنا جميعا كأمة اعتادت عدم الاستماع للآخر ولو بهدف الاستفادة ، نحن أمة تعظم الأفكار نسبة لأشخاصهم لا العكس وهذا فكر سقيم لأنه ينبع عن عقول تابعة بينما صلاح الإنسان يكمن دوما بأخذ كل شيء في هذه الدنيا بعقل ناقد حر ، كل شيء بشكل لا يمكن تصوره .. بل حتى الأديان من الممكن انتقادها ، فعقل الإنسان لا يعرف حدودا بل هكذا خلقنا الله عز وجل ، ومن تجرد بعقله اهتدى ، كلام موجه للأطراف اللبرالية قبل المحافظة .

الأمر الآخر سأتطرق له أثناء حديثي ، أما بعد فأنت أسأت فهم الفكرة الأساسية التي دارت بيننا في السابق والدليل عدم تطرقك لها بالمرة ، ولا تزال - كما غيرك من أخواننا العلمانيين - تحومون حول ذات المحور السقيم منذ الأمس وحتى اليوم ، والذي يدور حول وضع النظام العلماني كمحور وأساس للنقاش في حين ما نناشده ونطمح إليه اليوم هو فكرة مغايرة تماما وهي إصلاح ما تبقى لنا من هذا الدين العظيم كأفضل حل للجماعة العلمانية ، وكجهاد وغاية بحد ذاتها لنا نحن إسلاميي التوجه والانتماء .

ج ١

Anonymous Farmer يقول...

حمد ، لقد قلنا لكم مرارا يا جماعة اتركوا عنكم العلمانية للعديد من الأسباب أولها عدم قابليتها للتطبيق أساسا في مجتمعاتنا العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص لا سيما في العصر الحالي الموبوء بالعصبيات وبالذات الدينية والتي نحاول محاربتها ، فالتجربة التركية وإن صلحت فتركيا دولة تختلف تماما عنا كمجتمعات عربية ناطقة بلغة القرآن ، وكل من علم اللغات وعلم المجتمعات يشهد بتأثير اللغة الجم على الأفراد على كافة الأصعدة لا سيما الدينية منها .

هذا أولا ، الأمر الآخر هو أن تطبيق العلمانية في دولنا العربية حاليا لن يعود علينا بنتائج إيجابية يا حمد - ركز معاي الحين لأني عدتها لك مليون مرة - فالأنظمة القائمة على الفساد السلطوي لن ينفع معها أي نظام سواء كان علماني أم اشتراكي أم غيره وانظر إلى التجربة التونسية والسورية كأقرب مثالين ، لذا وجب استئصال الفساد قبل أي شيء آخر .

هناك أمر أخير طالما اختلفنا عليه أنا وأنت وسنظل مختلفين فيه ولا ضرر في ذلك وسأبينه على العموم ، وهو أن الأنظمة العلمانية سيئة لغياب الروح عنها ، أي مهما قدمت من خدمات للمواطنين فإنها تؤذيهم في ذات الوقت من خلال النأي بهم عن الجانب الروحي والذي أراه هاما جدا كأهمية الغذاء للجسد ، سترد علي في هذه النقطة لتشكي حالنا اليوم من تردي الوعي العام ، والطائفية المشينة ، والقبلية والعنصرية ، وغيرها من مشاكل اعتمدت في حلها على العلمانية وهو ليس بحل من الأساس كما بينا .

هناك حل فعال وقابل للتطبيق لهذه المأساة ، اسميها مأساة لأنها جارت على إنسانية الإنسان باسم الدين وغابت عن عقول الكثير إن لم تكن غالبية العقول ، فالحل يكمن في تصحيح مسار الدين الذي جار عليه البشر وبالذات نحن المسلمين ، فقبل أن نلوم الملحدين وغيرهم ممن بات يسخر ويهين الأديان وجب لوم أنفسنا أولا وأخيرا ، فالإسلام الصحيح لا ما نشاهده حاليا بيننا اليوم بل ما نشهده هو إعلاء عصبياتنا كمسلمين على كلام الله في القرآن والدعوة الإسلامية الصحيحة التي تتفق والفطرة السليمة للإنسان .

وقبل أن "ينقز" أخواننا الملحدين وغيرهم من اللادنيين "متحرري الفكر" ليشيحوا النظر عما سيأتي من كلام وجب تبيان بل تأصيل فكرة احترام الدين الإسلامي للبشر أجمعين سواء كانوا مسلمين ، أم مؤمنين ، أم أهل الكتاب ، أم كانوا ملحدين أم حتى مرتدين ، وجب وضع "علمانية" الدين الإسلامي أساسا ومحورا لنقاشنا ، وبصراحة أشعر بخزي وعار شديد عند وصفي للإسلام بالعلمانية لأنه أسمى وأعظم من أي نظام علماني شهدناه حتى اليوم لتوافره على ضمانات لم يحظى بها أي نظام أيا كان وهناك من الآيات ما يثبت جميع ما أقول ويزيد على ذلك .

هذا ما سيكون محور نقاشنا والحل المقترح .. العمل على تغيير المفاهيم الإسلامية الخاطئة في مجتمعاتنا الحالية نسبة لإعلاء عصبياتنا الشخصية على كلام الله في القرآن ، ونسبة لغياب تفعيل العقل باعتمادنا على رجال الدين وما أتوا به من أوهام نسبة لتخلفهم وأمراضهم وتبعيتهم للسلاطين ، ونسبة لاحتكار تفسير الدين من قبل حملة شهادات الشريعة دون غيرهم كما أمر الله بقوله "يا أيها الناس" موجها خطابه القرآني لنا كبشر أجمعين .

ج ٢

Anonymous Farmer يقول...

هناك مشكلة كبيرة حاصلة في العالم العربي وهي سوء تأويل نصوص القرآن بما لا يتلاءم وفطرة الإنسان السليمة ، والأهم بما لا يتلاءم والقرآن الكريم من جراء السماح لرجال الدين باحتكار تفسير الدين دون غيرهم ودون محاسبة بالمرة ونظرا لهذا الأمر جار الكثير منهم على الدين بإعلائهم لعصبياتهم وشوائب أنفسهم وأطماع سلاطينهم بل وأمراضهم على كلام الله سبحانه في القرآن ، وها نحن نحصد النتائج اليوم من جراء تغذيتهم لعصبياتنا والدفع تجاه جهلنا وطاعتنا التامة كمواطنين في مقابل احتفاظهم بمراكزهم ومصالحهم دون مصلحة المواطنين بل دون مصلحة الدين ذاته .

أنا لا اتحدث عن أمر بسيط بل مشكلة كبيرة ، خذ مثلا الحديث "تبطل الصلاة بمرور المرأَة والحمار والكلب الأَسود" والذي قالوا بضعفه لكونه قبيح لا يجوز نسبه للرسول الكريم ممن وصفه الله بقوله تعالى "وأنك لعلى خلق عظيم" ، ثم انظر إلى الحديث النبوي "من بدل دينه فاقتلوه" ومن ثم استمع إلى طارق السويدان ينفي الحديث قائلا بأنه قرار سياسي لا أكثر ، ولكن يا حمد المصيبة الكبرى تكمن عند النظر إلى آيات الله تعالى الواردة في القرأن والتي تتحدث عن حرية العقيدة بشكل واضح جدا ، وتتحدث عن الردة مرارا بل وعن المرتد عن الدين لأكثر من مرة - أي يسلم ويرتد أكثر من مرة - فحتى هذا الإنسان لا عقاب دنيوي له بل فقط عند الله تعالى ، انظر إلى هذه الآيات لتعلم حجم المشكلة اليوم من إعلاء كلام ناقلي الروايات من البشر على كلام الله عز وجل في القرآن الكريم ومخالفتهم للخطاب القرآني ، مشكلة كبيرة جدا وتتراود إلى ذهني الآن ألف فكرة وفكرة عن النتائج الوخيمة لهذا الأمر ، والمتفشية في مجتمعاتنا العربية على جميع الأصعدة .

طبعا الكلام في هذا المجال لا نهاية له ، يستدعي دائرة حوار لا الكلام المكتوب فقط ، هناك مشكلة كبيرة من الإمكان أن تعلم بماهيتها لو تلقي بنظرة سريعة على الأحاديث النبوية التي لم يتم الأخذ بها - على سبيل المثال لا الحصر - لتعلم بأننا كبشر جرنا على الدين بنسب ما لا يجوز نسبه إلى محمد صلى الله عليه وسلم كرسول حامل للرسالة لا كشخص ، ألق نظرة سريعة على هذه الأحاديث لتعلم بهول المشكلة التي جعلت وعاظ السلاطين يأمرون - بكل خطأ وقمعية كما قمعية الحكام بالضبط - بترك جميع ما آلوا إليه من أحكام سابقة وإن كانت خاطئة بنهيهم عن تصحيح كثير من الأحاديث التي يراها الناس مشوبة جدا في مخالفتها للفطرة البشرية وسماحة الإسلام الذي منح الإنسان كافة الحريات ومنعها الإنسان .

نحن لا نستطيع أن نأتي بالعلمانية حتى وإن اردنا ، فنحن مجتمعات أغلبيتها دينية بحتة بما في ذلك نفسي ، ولكننا ورثنا الدين كذلك .. دون تمعن فيه ودون إدراك فعلي يتماثل وروح نصوصه السمحاء وهذه مشكلة كبيرة ، لذا فالطريق إلى الإسلام الحق - لا بتطبيقه كشرع بل إصلاحه كدين لدى الأذهان فقط - هو الحل الوحيد وهو ما نستطيع القيام به فعلا ، خاصة ذوي الإيمان القوي ممن لا يخاف أقرانه من البشر بل يخاف الله وحده .

وها أنت اليوم تدافع عن حدس وغيرها من جماعات دينية مسيسة بالكامل في أثناء مناداتك بالعلمانية وهذا هو الأمر الثاني ، كيف لك أن تساند ذات الجماعات التي استأصلت الإنسانية عن الدين وجارت على الدين تحت بند الدفاع عنه ! هذا ما أسميه أنا بغياب الحكمة عن اللبراليين ، لا يعلمون أي منهج ينتهجون حيث لا وجود لقاعدة ثابتة سليمة راسخة ينطلقون منها سواء مشاعرهم لذا يخطئون في غالب الأحيان ، وهنا اتحدث أنا عن اللبرالي الإنساني مثلك طبعا لا الكاره لمجتمعه والمستعلي على الناس ، أعوذ بالله .

بعد الثورات العربية سيكون امامنا طريقين وتذكر هذا الشيء جيدا ، إما أن ينتهي الإسلام - أي الإسلام كما عهدناه نحن - وهو الاحتمال الأضعف ، وإما أن تكون هناك صحوة إسلامية حقة خلال السنوات المقبلة تمكننا من جهاد أنفسنا قبل جهاد الغير ، صحوة إسلامية تدفع بالملحدين إلى الاحتماء بالدين ، صحوة تدفع بنا إلى إعلاء كلام الله عز وجل في القرآن على عصبياتنا الشخصية وانتماءاتنا الفكرية ومذاهبنا المختلفة ، وعلى غرار ما يعتقد الكثيرين هذا الأمر تحقيقه سهل طالما توفرت لدينا العقيدة والإيمان .

كلام بسيط اتمنى أن يتم تداوله في حلقة نقاش على الأقل .

--------------------------

حلم ، هابي نيو يير ويوز عن الشطانة يا نظر عيني

حـمد يقول...

مرحبا عزيزي فارمر

في الحقيقة فإن الموضوع متشعب إن اردنا قراءته من ناحية ما قد نصفه بإصلاح التدين , وفي الحقيقة فإن الازمة عميقة جدا وانت قد ذكرت احد الامثلة بخصوص الحديث المزعوم - من بدل دينه فإقتلوه - , فهذا الحديث قد قلت سابقا وكان لي نقاش مستفيض حوله بالمنتديات مع الاخوة الطارق وبو سند حول لا منطقية لصحة الحديث على أساس مافيه من خطأ لغوي لايمكن أن يصدر من الرسول عليه الصلاة والسلام , والان ليس السويدان فقط بل حتى القرضاوي قد بدء بالتشكيك في صحة حد الردة والحديث الذي يستند عليه الحد !.

هذا ونحن نتحدث عن حديث صغير وواضح به الخطأ ومع ذلك استمر لمئات السنوات دون ان يتراجع عنه احد , فما بالك إن كنا نتحدث عن مراجعة شاملة للدين ؟!.

من بدل دينه فإقتلوه

او لنقل ..

من بدل دينه الاسلامي فإقتلوه ..

الفرق واضح ولايمكن للرسول الكريم ان يقع بمثل هذا الخطا اللغوي , هذا بالاضافة الى ان القرآن الكريم قد توعد من يرتد بحساب عسير .

لا اختلف معك فيما تفضلت به , وكانت لي نقاشات مطولة مع الاسلاميين في المنتديات حول هذا الموضوع , بل إنني أؤكد بأن لولا ثقتي بالاسلام لما استمريت عليه كديانة !.

السؤال الان , ماهو المشروع الاسلامي السياسي الصحيح ؟

قد يكون لدى القرآن مشروع لم نصل الى درجة ادراكه وبالتالي نحتاج للبحث المطول عنه , او ربما يكون للدين مشروع يحتمل اجتهادات الانسان ويحتمل الاختلافات التي ادت الى النظام الانساني الحالي المسمى العلمانية الليبرالية .

ولا ازعم امتلاكي للحقيقة , ولكن الى ان يستوجد مشروع حقيقي وصالح للتطبيق ويتجاوز السلبيات الحالية بالانظمة الانسانية فإننا ملزمين بقبول افضل المطروح الى ذلك الحين .

تحية لك اخي العزيز

Anonymous Farmer يقول...

شوف يا حمد ،

لولا ثقتي أنا بعدم صحة الحديث لألحدت من ثاني يوم وبالجرايد الرسمية وأقيموا علي الحد يالله .

لهذه الدرجة أنا واثق من كلامي هذا وفق قراءتي للقرآن الكريم .

الموضوع لا يحتمل حتى النقاش ، ولا أعلم كيف لأي شخص التمسك بصحة هذا الحديث الذي لا يستطيع أي عقل سوي سليم قبوله .

وهذا ما أردت ايصاله ، الصحوة الإسلامية ستتحقق في عصرنا هذا دون غيره لسبب وحيد وهام جدا وهو ترافقه بالثورة على الحكام وهو ما لم يحدث مسبقا .

سيتحقق إن شاء الله وبإذن الله عز وجل .

وعندئذ ستتحقق علمانية الإسلام التي منحها الله ومنعها الإنسان .

فارمر