الأحد، 29 يناير، 2012

الكويتي .. كمبارس لتلقي الأفى !

باتت الامراض السياسية ظاهرة على السطح بشكل واضح وباتت لا تحتاج الى تشخيص , وقد وصلت الى قناعة بأن علاجها مستحيل بلا معجزة !.

وفي هذه الأيام , أرى حملة على المدعوين نبيل الفضل والجويهل بحجة قلة أدب الأول وفئوية الثاني , وقادة هذه الحملة أغلبهم ممن يصمت أمام التعصب الطائفي لهايف او الطبطبائي او حتى حدس او السلف او غيرهم , وبالمقابل نرى من يرتدي زي مميز لحجج عرقية ودينية يتحدث عن الدستور والمساواة والدولة المدنية وينتقد الطائفيين المتعصبين الالغائيين التكفيريين , ويدعم قليل ادب وفئوي آخر بنفس الوقت , ويصمت او يبرر السرقات والتعديات .

وهناك الشعبوي المدافع عن الدستور وعن المال العام وهو الذي لم يقدم شيئا لمعالجة مشكلة تضخم الاسعار بل نجده يصر على ضخ المزيد من الاموال والتي تبعها ارتفاع اسعار السلع الاستهلاكية وبالتالي هجرة الاموال للخارج بسبب سلع لا تستحق قيمتها , ونجد ايضا الليبرالي المتحرر من المتعصب الانساني الذي يدافع عن الموقف القمعي للدولة ضد حق الاعتصام الانساني المكفول دوليا ودستوريا للبدون !.

اما السلطة , فالحديث بهذا الامر بلا نتيجة , فهي كأي سلطة عادية بالتاريخ تحب النفوذ والتسلط وتعشق السلطة , وليس من المعقول أن نعتقد بأن الاستثناء التاريخي من الممكن أن يكون هو الاصل !, وبالتالي فإن ترجي البدء بالاصلاح من السلطة أمر لن يؤدي الى شئ ولا مفر من الاصلاح الشعبي .

والانتخابات الحالية , هي انتخابات مفصلية قائمة على قسمة المعارضة والموالاة , فالأولى تنطلق من اساس الدفاع عن الدستور والمال العام , وبنفس الوقت تخالف قواعد الدستور واهمها العدالة والمساواة بغض النظر عن الدين او الجنس او الأصل - وبالتالي المذهب بالضرورة!, وتبعثر كما قلت أعلاه المال العام بطريقة غير مدروسة , أما الثانية - الموالاة , فهي تتعلل بالدفاع عن الاسرة الحاكمة وعن كرسي الحكم وتملح الى أن قوى المعارضة تخطط للإستيلاء على الحكم بعد احكام القبضة من خلال الحكومة الشعبية المنتخبة , وهذه الموالاة متورطة اساسا بشبهات تنفع وفساد ورشاوى وأشياء كثيرة يعف اللسان حتى عن ذكرها !.

وكل هذه الفوضى , اساسها الصراع على مداخيل النفط , والمال هو الحاكم الحقيقي في هذا البلد الديمقراطي , والسيادة بهذا البلد للدينار لا للأمة !, ولذلك تجد أن الجميع يدعي الانطلاق من قاعدة الوطنية , ولكن لا تجد من بينهم من يلتزم بأسس القاعدة الوطنية واولها الدستور روحا أو نصا او الاثنين معا!, وبالتالي فإن ما يدور ليس سوى مسرحية فكاهية فاشلة الى درجة أنها أبكت الجمهور بدلا من أن تضحكه .. أوه قد نسيت ..

الجمهور مشارك بهذه المسرحية , بدور كمبارس ( بإتنين جنيه ) في الليلة التي يتلقى فيها - الأفى تلو الاخر - من أبطال المسرحية ويضحك بعد كل - أفى - بشكل هستيري حسب الدور المرسوم له والذي عليه الالتزام به !.

أعزائي المواطنين ..

هل تعتقدون فعلا بأنكم تلعبون دور مهم وحيوي في ديمقراطية حقيقية ؟ , هل تعتقدون فعلا بأنكم حافظتم على نتاج الكفاح الشعبي التاريخي لأهل الكويت ؟.

أنا وانتم لسنا سوى أدوات , أصوات تذهب لمن لا نرغب بالتصويت له , لأنه افضل الموجود , ونعجز عن اختيار من يمثلنا بحق لأننا لا نمتلك ادوات التنظيم والتي يتطلب توافرها ارادة شعبية تتفق على برنامج التغيير الشامل والحقيقي .

والى ذلك الحين ..

سنستمر بوظيفة كومبارس الأفى !!.

هناك تعليقان (2):

Anonymous Farmer يقول...

دستور الكويت هو ما وجب القياس عليه والاحتكام إليه ، لا غير ذلك من أمور بتاتا .

حمد ،

هل رأيت فيديو غانم النجار عن الانتخابات وبالأخص الجزء الثاني ؟ أعتقد لو أنه يتوقف عند الفيلم الثاني أم على الأقل على فكرته المطروحة سيكون ذلك أفضل ، عل الرؤية تتضح لدينا .

فالفيلم الثاني تحدث فيه عن تسلسل الانتخابات منذ وضع الدستور ، وسير تجربتنا الديمقراطية يدا بيد مع التلاعب الحكومي المفسد إما بالتأثير على مجريات الانتخابات سلبا كالتزوير والحل وعدد الدوائر وغيرها ، أم التأثير على العمل النيابي ذاته كرشوة النواب في يومنا هذا .

ما يتضح .. أو ما بينه النجار في هذا الفيلم في غاية من الأهمية لتأصيله القاعدة الأساسية التي تنساها البعض ممن وقع لعبة بيد المفسدين ، والفكرة الأساسية هي فساد الحكومة منذ الأمس وحتى اليوم في سبيل الاستيلاء على موارد الدولة .

وإلى الآن يشير الكثير إلى أفلام غانم دون تأثرهم الفعلي بها والدليل ما قلته أنت في المدونة والمزيد ، فلو فهموا النقطة المراد تقديمها للمشاهد لارتقوا عن الأشخاص بل حتى التكتلات لكي يسموا إلى الدستور ويضعوه معيارا لقياس الأفعال والأقوال ، فدستورنا هو ما وجب الرجوع والاحتكام إليه لا أي شيء آخر .

لكن الحيادية مفقودة ومن قبل الجميع ومنذ فترة طويلة لا الآن فقط ، نعجب بشخص مؤيد للحريات الدستورية الممنوحة لنرى عنصريته على القبائل تلي أقواله ، ونؤيد من ينادي بمحاربة الفساد والمفسدين أيما كانوا وبروح ثورية جميلة جدا ليستتبع كلامه بالقبلية أم موالاة الطائفيين .

أعيدها للمرة المليون ، دستور الكويت هو ما وجب الاحتكام إليه لا أي شيء آخر ، فمهاجمتي لجويهل وغيره قائمة على احترامي ودفاعي عن الدستور الذي يؤمن لكل فئة أحقيتها بالاحترام وينبذ جويهل لكونه مجرد أداة بيد المفسدين وسراق المال العام ، ومهاجمتي لهايف والطبطبائي قائمة كذلك على احترامي ودفاعي عن الدستور الذي يؤمن الحد الوافي من حقوق وحريات المواطنين الذي يكفل لهم الرقي كبشر من أجل الارتقاء بالنفس أولا ومن ثم الكويت .

لقد سقط الكثير بل الغالبية في نظري يا حمد وأنا لا اريدهم أن يسقطوا بل يحزنني ذلك جدا ، فإن لم نعي نحن بما قاله غانم اليوم وما قاله الكثير بالأمس بربطهم الحكومة بالفساد فلن يكون مآلنا سوى الهلاك ، فعلى خلاف المفسدين نحن المواطنين الطرف الوحيد الذي يرى سوء وضع البلد والطرف الوحيد الذي يشعر بالأسى حول ذلك بل وأكثر فئة متضررة من ذلك ، لكن تخلينا عن دستور الكويت بهذه الطريقة للاستمرار بالدفع بمصالحنا ونوابنا وآرائنا الخاصة دون الدفع بالدستور لن يؤدي إلى الخير ، لا لنا ولا لهذه البلد .

مبدع إنت هاليومين الله يعافيك ويخليك .

فارمر

أهل شرق يقول...

مساء الخير حمد :
دعوتنا لاسقاط الجويهل والفضل واجب وطني واخلاقي وشرعي .. مو معقول نواجه الخطأ بخطأ اكبر منه واشد قسوة ومرارة على الوطن ..
اقسم بالله احنا قاعدين نواجه سفلة القوم : 1- من باع الوطن لاجل حفنة دنانير ( كرسي الرئيسان ) 2- من باع الوطن لاجل راعي الحرشا 3- من باع البلد من اجل تطبيق سياسات دول مجاورة ..
الاهم من هذا كله بالفترة الحالية لازم نختار الافضل بكل المقاييس .. باختصار نختار وطن اساسه حبنا لترابه